فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 378

أثبتها: أنه جعله اسما لفاعل مشتقا من فعله. والحجة لمن حذفها، أنه أراد اسم الفعل وهو المصدر.

قوله تعالى: لا تَخافُ دَرَكًا «1» . أجمع القرّاء على الرفع إلا حمزة فإنه قرأه بالجزم على طريق النهي. فالحجة لمن رفع. أنه جعله خبرا وجعل (لا) فيه بمعنى (ليس) .

فإن قيل: فما حجة (حمزة) في إثبات الياء في تَخْشى «2» وحذفها علم الجزم «3» ؟

فقل له في ذلك وجهان أحدهما: أنه استأنف: (ولا تخشى) ، ولم يعطفه على أول الكلام فكانت (لا) فيه بمعنى (ليس) كما قال تعالى: فَلا تَنْسى «4» . والوجه الآخر: أنه لما

طرح الياء أشبع فتحة السين فصارت ألفا ليوافق رءوس الآي التي قبلها بالألف.

قوله تعالى: فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ «5» . يقرأ بقطع الألف وإسكان التاء، وبوصلها وتشديد التاء. فالحجة لمن قطع: أنه أراد: فألحقهم وهما لغتان؛ لحق وألحق. والحجة لمن وصل: أنه أراد: سار في أثرهم.

قوله تعالى: قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ «6» . يقرءان بالتاء وبالألف والنون إلا ما قرأه (أبو عمرو) من طرح الألف في «ووعدناكم» فمن قرأه بالتاء. فالحجة له:

أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه، لأن التاء اسم الفاعل المنفرد بفعله. والحجة لمن قرأه بالنون والألف: أنه جعله من إخبار الله عزّ وجل عن نفسه بنون الملكوت لأنه ملك الأملاك، وعلى هذه اللغة يتوجه قوله: قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ «7» ، لأنه خاطبه بلفظ ما أخبر به عه نفسه، فأمّا قوله: (وعدناكم) و (أوعدناكم) فالفرق بينهما مذكور في البقرة «8» .

قوله تعالى: آمَنْتُمْ لَهُ «9» . يقرأ بالاستفهام والإخبار. وقد ذكرت علله في الأعراف «10» قوله تعالى: فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ «11» يقرءان بالكسر معا، وبالضم.

فالحجة لمن كسر: أنه أراد: نزل ووقع. والحجة لمن ضم: أنه أراد؛ وجب. والوجه:

الكسر لإجماعهم على قوله تعالى: وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ «12» .

(1) طه: 77.

(2) طه: 77.

(3) أي أنها تحذف في حالة الجزم.

(4) الأعلى: 6.

(5) طه: 78.

(6) طه: 80.

(7) المؤمنون: 99.

(8) انظر: 76 عند قوله تعالى: وَإِذْ واعَدْنا.

(9) طه: 71 وفي الأصل (به) وهو خطأ.

(10) انظر: ص: 161 عند قوله تعالى: (أأمنتم به) .

(11) طه: 81.

(12) هود: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت