فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 378

(عثمان) «1» قال: أرى فيه لحنا، وستقيمه العرب بألسنها.

فإن قيل: فعثمان كان أولى بتغيير اللحن: فقل: ليس اللحن هاهنا أخطاء الصواب، وإنما هو خروج من لغة قريش إلى لغة غيرهم «2» . والحجة لمن شدد النون في التثنية مذكورة في النساء «3» .

قوله تعالى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ «4» . يقرأ بوصل الألف، وقطعها. فالحجة لمن وصل:

أنه جعله بمعنى اعزموا. والحجة لمن قطع: أنه أراد: فأجمعوا الكيد، والسّحر. ودليل الوصل، قوله تعالى: فَجَمَعَ كَيْدَهُ «5» ولم يقل: فأجمع.

قوله تعالى: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ «6» . يقرأ بالتاء «7» والياء. والحجة لمن قرأ بالتاء: أنه ردّه على الحبال والعصي، لأنه جمع ما لا يعقل. والحجة لمن قرأه بالياء: أنه ردّه على السّحر.

قوله تعالى: تَلْقَفْ «8» يقرأ بفتح اللام وتشديد القاف، والرفع، والجزم، وبإسكان اللام وتخفيف القاف والجزم. فالحجة لمن شدّد ورفع: أنه أراد: تتلقف فأسقط إحدى التاءين تخفيفا، وجزم بجواب الأمر، فقد روى عن (ابن كثير) : تشديد هذه التاء وما شاكلها في نيّف «9» وثلاثين موضعا. والحجة لمن خفف وجزم: أنه أخذه من لقف يلقف وجزمه بالجواب أيضا. والحجة لمن شدّد ورفع: أنه أضمر الفاء فكأنه قال: الق ما في يمينك، فإنها تلقف، أو يجعله حالا من (ما) كما قال: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ «10» .

قوله تعالى: إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ «11» . يقرأ بإثبات الألف وحذفها. فالحجة لمن

(1) عثمان: انظر: (أسد الغابة 3: 376 وغيره من كتب الطبقات) .

(2) انظر: كتاب القرآن الكريم، وأثره في الدراسات النحوية للمحقق من 24 إلى 29 طبع دار المعارف.

(3) انظر ص 121.

(4) طه: 64.

(5) طه: 60.

(6) طه: 66.

(7) هي قراءة الحسن البصري، وقرأ بالياء عامّة قراء الأمصار. وفي نظر الطبري أن القراءة التي لا يجوز غيرها، «يخيل» بالياء، لإجماع الحجة من القراء عليه. انظر: الطبري (16: 140) المطبعة الأميرية سنة 1328 هـ.

(8) طه: 69.

(9) نيّف بتشديد الياء، وعوامّ الناس يخففونه، وهو لحن عند الفصحاء. «اللسان: نوف» .

(10) المدثر: 6.

(11) طه: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت