فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 378

فإن قيل: لفظ «كل» يقتضي الجمع فلم لم يؤت بعده بجمع؟ فقل ما بعده بمعنى:

الجمع، وإن أتى بلفظ الواحد. فمن أتى بعده بالجمع فعلى معناه، ومن أتى بعده بالواحد فعلى لفظه.

قوله تعالى: لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ «1» . يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكر القول فيه آنفا «2» .

قوله تعالى: عَمَّا يَقُولُونَ، و (عما تقولون) «3» ، تُسَبِّحُ لَهُ «4» يقرأن بالتاء والياء. فالحجة لمن قرأه (يقولون) في الموضعين بالياء والتاء مذكورة فيما مضى «5» والحجة لمن قرأ تسبح بالتاء قراءة (أبيّ) : (سبّحت له السماوات) . والحجّة لمن قرأه بالياء: أنه جمع قليل «6» ، والعرب تذكّره. ودليله قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ «7» .

وَقالَ نِسْوَةٌ «8» والعلة في ذلك: أن الجمع القليل قبل الكثير، والتذكير قبل التأنيث، يحمل الأول «9» على الأول. والحجة لمن قرأ بعضا بالتاء، وبعضا بالياء ما قدّمناه من العلّة في الجمع.

قوله تعالى: أَإِذا كُنَّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنَّا «10» مذكور في «الأعراف» ، والعلل فيه «11» .

قوله تعالى: لَئِنْ أَخَّرْتَنِ «12» . يقرأ بإثبات الياء وحذفها. فالحجة لمن أثبتها: أنه أتى به على الأصل. والحجة لمن حذفها: أنه اجتزأ بالكسرة منها.

فإن قيل: (لئن) حرف شرط، وحروف الشرط لا يليها إلّا مستقبل، أو ماض في

(1) الإسراء: 41.

(2) انظر: 68 عند قوله تعالى: بِما كانُوا يَكْذِبُونَ.

(3) الإسراء: 43.

(4) الإسراء: 44.

(5) انظر: 82 عند قوله تعالى: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.

(6) «السموات» جمع مؤنث، وهو: جمع قلّة.

(7) التوبة: 5.

(8) يوسف: 30.

(9) أي القلة على التذكير.

(10) الإسراء: 49.

(11) انظر: 161 عند قوله تعالى: قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْرًا.

(12) الإسراء: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت