فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 378

قوله تعالى: وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا «1» . يقرأ بإثبات الياء، وحذفها. فالحجة لمن أثبت:

أنه أتى به على الأصل. والحجة لمن حذف: أنه اتبع الخط. وهذا في كتاب الله عز وجل في ثلاثة مواضع: في البقرة: وَاخْشَوْنِي «2» ، وصله ووقفه بالياء. وفي المائدة: وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ «3» ، وصله ووقفه بغير ياء. وفيها: وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا «4» . قرئ وصلا بالياء ووقفا بغير ياء.

قوله تعالى: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ «5» . أجمع القراء على إسكان النون، وتحقيق الهمزة إلّا ما رواه (ورش) «6» عن نافع من فتح النون، وحذف الهمزة، وطرح حركتها على النون.

والحجة له: أنه استثقل الهمزة محققة فلما وقع قبلها ساكن استروح إلى نقل حركتها إليه وإلقائها، لأنه قد صار عليها دليل من حركة الساكن. ومثله في قراءته: قَدْ أَفْلَحَ «7» .

ومعنى من أجل ذلك: من أجل قتل ابن آدم أخاه.

قوله تعالى: لِلسُّحْتِ «8» . يقرأ بضم الحاء، وإسكانها. وقد ذكرنا الحجة للقارئ بها فيما سلف «9» .

قوله تعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ «10» . يقرأ بنصب النفس فقط، ورفع ما بعدها.

وبنصب النفس وما بعدها إلى آخر الكلام. وبنصب النفس، وما بعدها إلى قوله: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فإنه رفع. فالحجة لمن نصب النفس، ورفع ما بعدها: أن النفس منصوبة بأنّ و (بالنفس) خبرها. وإذا تمت أن باسمها وخبرها كان الاختيار فيما أتى بعد ذلك الرفع، لأنه حرف دخل على المبتدأ وخبره. ودليله على ذلك قوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ «11» . والحجّة لمن نصب إلى آخر الكلام: أنّ (أنّ) وإن كانت حرفا فهي شبيهة

(1) المائدة: 44.

(2) البقرة: 150

(3) المائدة: 3

(4) المائدة: 44.

(5) المائدة: 32.

(6) ورش: 13

(7) المؤمنون: 1

(8) المائدة: 42.

(9) المائدة: 45

(10) انظر: 85 عند قوله تعالى: «بِرُوحِ الْقُدُسِ» .

(11) التوبة: 3 وذلك برفع المعطوف وهو (رسوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت