فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 6237

{ثمَّ أفيضوا من حيث أفاض الناس} يعني: العرب وعامِّة النَّاس إلاَّ قريشًا وذلك أنَّهم كانوا لا يقفون بعرفات وإنَّما يقفون بالمزدلفة ويقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج منه فأمرهم الله أن يقفوا بعرفاتٍ كما يقف سائر النَّاس حتى تكون الإفاضة معهم منها {فإذا قضيتم مناسككم} أَيْ: فرغتم من عبادتكم التي أمرتم بها في الحجِّ {فَاذْكُرُوا اللَّهَ كذكركم آباءَكم} كانت العرب إذا فرغوا من حجِّهم ذكروا مفاخر آبائهم فأمرهم الله عز وجل بذكره {أو أشدَّ ذكرًا} يعني: وأشدَّ ذكرًا {فمن الناس} وهم المشركون كانوا يسألون المال والإبل والغنم ولا يسألون حظًَّا في الآخرة لأَنهم لم يكونوا مؤمنين بها والمسلمون يسألون الحظَّ في الدُّنيا والآخرة وهو قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت