أمد يدي إلى رأسه، فإذا استمكنت منه فدونكم، قال: فلما نزل وهو متوشح. فقالوا: نجد منك ريح الطيب، قال: نعم، تحتي فلانة أعطر نساء العرب، قال: فتأذن لي أن أشم منه؟ قال: نعم. فشم، فتناول فشم، ثم قال: أتأذن لي أن أعود؟ قال: فاستمكن من رأسه. ثم قال: دونكم. قال: فقتلوه"1."
وفي قصة عمر: بيان أن المنافق المغموض بالنفاق إذا أظهر نفاقه قتل، كما في الصحيحين وغيرهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ترك قتل من أظهر نفاقه منهم تأليفا للناس؛ فإنه قال:"لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه"2. فصلوات الله وسلامه عليه.
1 مسلم كتاب الجهاد والسير (1801) (119) : باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود. من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-. وهذا تقصير، فالحديث أخرجه البخاري أيضا: كتاب الرهن (2510) : باب رهن السلاح.
2 البخاري: كتاب المناقب (3518) : باب ما ينهى من دعوى الجاهلية. مسلم: كتاب البر والصلة (2584) (63) : باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما. من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-.