النجوم ليس له عند الله خلاق
فيه مسائل:
الأولى: لا يجتمع تصديق الكاهن مع الإيمان بالقرآن.
الثانية: التصريح بأنه كفر.
الثالثة: ذكر من تُكُهِّن له.
الرابعة: ذكر من تُطير له.
الخامسة: ذكر من سُحر له.
السادسة: ذكر من تعلم أبا جاد.
السابعة: ذكر الفرق بين الكاهن والعراف.
يوم القيامة"1ورواه أحمد بن زنجويه عنه بلفظ:"رب ناظر في النجوم، ومتعلم حروف أبي جاد ليس له عند الله خلاق"."
قوله:"ما رأى"يجوز فتح الهمزة بمعنى: لا أعلم. ويجوز ضمها بمعنى: لا أظن.
وكتابة"أبي جاد"وتعلمها لمن يدعي بها علم الغيب هو الذي يسمى علم الحرف2، وهو الذي جاء فيه الوعيد، فأما تعلمها للتهجي وحساب الجمل فلا بأس به.
قوله:"وينظرون في النجوم"أي ويعتقدون أن لها تأثيرا كما سيأتي في باب التنجيم. وفيه من الفوائد عدم الاغترار بما يؤتاه أهل الباطل من معارفهم وعلومهم، كما قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} 3.
1 موضوع: الطبراني في الكبير (10980) عن ابن عباس مرفوعا. وقال الهيثمي (5/117) :"وفيه خالد بن زيد العمري وهو كذاب"اهـ. وأما الموقوف عن ابن عباس فرواه عبد الرزاق (11/26) ، والبيهقي (8/139) عن ابن عباس وسنده صحيح.
2 وينسبه الدجالون المشركون إلى جعفر الصادق، ولهم في ذلك كلام كثير في منتهى الكفر، والظاهر أنه من وضع الرافضة الذين استجابوا لسلفهم اليهود فأعملوا في هدم الإسلام كل معول.
3 سورة غافر آية: 83.