فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 555

قال القرطبي:"وفيه دليل على أن الإجماع حجة؛ لأن الأمة إذا اجتمعت فقد دخل فيهم الطائفة المنصورة"1.

فيه مسائل:

الأولى: تفسير آية النساء.

الثانية: تفسير آية المائدة.

الثالثة: تفسير آية الكهف.

الرابعة: - وهي أهمها- ما معنى الإيمان بالجبت والطاغوت، هل هو اعتقاد قلب، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها ومعرفة بطلانها؟

الخامسة: قولهم: إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين.

السادسة: - وهي المقصود بالترجمة- أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة، كما تقرر في حديث أبي سعد.

السابعة: التصريح بوقوعها، أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة.

قال المصنف -رحمه الله-:"وفيه الآية العظيمة: أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، وفيه البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية". قلت: واحتج به الإمام أحمد على أن الاجتهاد لا ينقطع ما دامت هذه الطائفة موجودة.

قوله:"حتى يأتي أمر الله"الظاهر أن المراد به ما روي من قبض من بقي من المؤمنين بالريح الطيبة; ووقوع الآيات العظام، ثم لا يبقى إلا شرار الناس، كما روى الحاكم أن عبد الله بن عمر قال:"لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر أهل الجاهلية"2. فقال

1 المراد من الإجماع: إجماع كل من يعتد به من هذه الأمة في جميع أقطار الأرض، ومعرفة ذلك غير متيسرة إلا فيما هو معلوم بالضرورة كالصلوات والصيام ونحوه, ولذلك يروى عن الشافعي وأحمد: أن من ادعى الإجماع بعد الصحابة فقد أخطأ.

2 صحيح. الحاكم (4/456,457) . وصححه ووافقه الذهبي. (*) وهذا تقصير فالحديث عند مسلم: كتاب الإمارة (1924) (176) : باب قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت