وقالَ في"القاموسِ" [1] : (( نَجِزَ، كفَرِحَ ونَصَرَ: انقضى، وفَنِيَ، والوعدُ: حَضَرَ، والكلامُ: انْقَطعَ، ونَجَزَ حاجَتَه، قَضاها، كأَنْجَزَهَا ) ).
وقال ابنُ القَطَّاع: (( نَجزتِ الحاجةُ نجازًا، وأنجزتُها قضيتُها فَنجزتْ [2] ) .
وقالُوا: نَجَزَ ونَجِزَ وكأنّ نَجَزَ: قضى حَاجتَهُ، وكأن نَجِزَ - أي: بالكسر: فَنِيَ ونَجَزَ الشيء نجازًا: حضرَ، وأيضًا ذَهَبَ.
قولهُ: (وَقَدْ تَقَدَّمَ في كَلامِهِ) [3] ، أي: في النوعِ الخامسِ والعشرينَ: وهو في كتابةِ الحديثِ وكيفيةِ ضبطِ الكتابِ وتقييدهِ [4] .
قولهُ: (لاَ عَلَى أُصُولِهِ) [5] هذا الحصرُ ممنوعٌ.
أمّا أولًا: فلإمكانِ المقابلةِ على الأُصولِ.
وأمّا ثانيًا: فلأنّ العادةَ في المقابلةِ أن تكونَ على الورقِ المنقولِ إليهِ تلكَ الأَحَادِيث المُجمّعة من الأُصولِ، وناقلُ تلكَ الأحاديثِ إنما يكونُ حافظًا فلا يغيرُ شيئًا في الغالبِ، والغالبُ أنَّه يتفقدُها بعد النقلِ ويتحفظُ المُملِي ما يمليهِ منها، فإن وقعَ لهُ شيءٌ تنبَّهَ لهُ هذا المُملي إذا لم يقابلْ ما ينقلُهُ وربما قابلَهُ فينتفي المحذورُ.
وترجمةُ الخطيبِ تؤيدُ ذلك فإنّه قالَ: (( المعارضةُ بالمجلسِ المكتوبِ ) ) [6] ، أي: المعارضةُ الكائنةُ لما كَتبهُ الطالبُ بالمجلسِ المكتوبِ الذي أملاهُ الشيخُ.
(1) القاموس المحيط مادة (نجز) .
(2) الأفعال لابن القطاع 3/ 112.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 38.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 303.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 38.
(6) الجامع لأخلاق الراوي: 318.