فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1137

وبالنسبةِ إلى الذي قبلَهُ على التحريمِ استعمالًا للمشتركِ في معنييهِ.

والرابع: أن يتساوى فيه الاحتمالانِ فهذا هو المرادُ بقولهِ - صلى الله عليه وسلم: (( حَدّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حَرجَ ) ) [1] .

(1) هو جزء من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. أخرجه: عبد الرزاق (10157) ، وأحمد 2/ 159 و202 و214، والدارمي (548) ، والبخاري 4/ 207 (3461) ، والترمذي (2669) ، والطحاوي في"شرح المعاني"4/ 128 وفي"شرح المشكل"، له

(133) و (398) ، وابن حبان (6256) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (662) ، والبغوي في"شرح السنة" (113) من طريق حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن عبد الله بن عمرو، به.

ومن حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه: أحمد 3/ 56، والنسائي في"الكبرى" (5848) من طريق عفان، عن همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، به. ومن حديث أبي هريرة أخرجه: الحميدي (1165) ، وأحمد 2/ 474 و502، وأبو داود (3662) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.

قال البغوي في"شرح السنة"1/ 244 عقب (113) : (( ليس على معنى إباحة الكذب على بني إسرائيل، بل معناه: الرخصة في الحديث عنهم على معنى البلاغ من غير أن يصح ذلك بنقل الإسناد؛ لأنه أمر قد تعذر في أخبارهم، لطول المدة ووقوع الفترة ) ).

قال ابن حجر في"فتح الباري"عقب (3461) : (( وقال مالك: المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن، أما ما علم كذبه فلا. وقيل: المعنى حدثوا عنهم بمثل ما ورد في القرآن والحديث الصحيح. وقيل: المراد جواز التحدث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحدث عنهم، بخلاف الأحكام الإسلامية فإن الأصل في التحدث بها الاتصال، ولا يتعذر ذلك لقرب العهد. قال الشافعي: من المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجيز التحدث بالكذب، فالمعنى حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم، وهو نظير قوله: (( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ) )ولم يرد الإذن ولا المنع من التحدث بما يقطع بصدقه )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت