فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1137

قولُهُ: (وَقَول ابْنِ مَسْعُوْدٍ - رضي الله عنه -) [1] أخرجَهُ مُسلمٌ في المقدّمةِ [2] ولفظُهُ: (( مَا أَنتَ بمُحدِّثٍ قَومًْا حديثًا لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ، إلاَّ كانَ لِبعْضِهِمْ فِتْنَةً ) ).

وَرَوى أيضًا عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه - عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: (( سَيَكُونُ في آخِرِ أُمَّتي أُناسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ، فإياكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) ) [3] .

قولُهُ: (وَمِمَّا رَأَى) [4] خَبرُ المبتدأ الذي هو قولهُ: (( أحاديثُ الرُّخصِ ) ).

وَ (أَولَى) خَبرُ (( أَنّ ) )، و (الصُّدُوفَ) اسمُها، وهو بضمِّ المُهمَلَتينِ وآخرُهُ فَاءٌ، ومعناهُ: الإعراضُ [5] .

قولهُ: (كَرَاهِيَةُ رِوَايَةِ أَحَادِيثِ بَني إِسْرائِيْلَ) [6] اعْلَم أنّ أحاديثَ بني إسرائيلَ على أقسامٍ:

الأولى: أن يُعرفَ صدقُهُ بإخبارِ نَبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - فلا ريبَ في حُسنِ روايته وعدمِ الحرجِ فيها.

والثاني: أن يُعرفَ كَذبُهُ، فلا ريبَ في تحريمِ روايتِهِ إلاّ على وجهِ البيانِ لحالهِ.

والثالث: ما يُظنُّ كَذبُهُ وهو يَحتملُ الصدقَ فَلا تنبغي روايتهُ.

وتحملُ الكراهةُ بالنسبةِ إلى هذا القسمِ على ظاهرِهَا.

(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 34.

(2) صحيح مسلم 1/ 9.

(3) صحيح مسلم 1/ 9 (6) .

وأخرجه أيضًا: أحمد 2/ 321، وأبو يعلى (6384) ، وابن حبان (6766) ، والحاكم 1/ 103، والبيهقي في"دلائل النبوة"6/ 550، والبغوي في"شرح السنة" (107) .

(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 35، وهو كلام الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي": 302.

(5) انظر: تاج العروس مادة (صدف) .

(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت