ولكنّهُ كانَ يُبغِضُ عليًّا أبغضَهُ اللهُ - عز وجل - )) [1] .
ورَوينا في"المجالسِ المكيةِ"للمَيّانِشيِّ [2] ، عن أبي المُظفّرِ السَّمعَانيِّ أنهُ أنشدَ لأبي بكرِ بنِ أبي داودَ السَّجَستَانيِّ:
تَمسَّكْ بحبلِ اللهِ واتَّبعِ الهُدَى ... ولا تَكُ بِدْعِيًا لَعلَّكَ تُفلِحُ
وَلُذْ بِكتابِ اللهِ والسُّنَنِ التي ... أَتتْ عن رسولِ اللهِ تنجو وتربحُ /232ب/
ودَعْ عنكَ آراء الرِّجالِ وقولَهم ... فقولُ رسولِ اللهِ أَزكَى وأَشرحُ
= سأل عبد الله بن بسر صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - كان شيخًا، قال: كان في عنفقته شعرات بيض.
قال ماهر: ما ذكر من نصب حريز بن عثمان الرحبي فهذا ما نقله جماعة، لكن نقل علي بن عياش رجوعه عن ذلك كما في المجروحين 1/ 268 وكذا نقل البخاري في تأريخه الكبير 3/ 103 (356) عن أبي اليمان أنَّه رجع عن ذلك، وقال المزي في تهذيب الكمال 2/ 91: (( وقال مكحول البيروتي: حدثنا جعفر بن أبان، قال: سمعت علي بن عياش وسأله رجل من أهل خراسان، عن حريز: هل كان يتناول عليًا؟، فقال: أنا سمعته يقول: إن أقوامًا يزعمون أني أتناول عليًا معاذ الله أن أفعل ذلك، حسيبهم الله ) ).
(1) أخرجه عنه: الخطيب في"شرف أصحاب الحديث": 107 - 108.
(2) هو أبو حفص عمر بن عبد المجيد القرشي، صاحب كتاب"ما لا يسع المحدث جهله"، توفي سنة (581) هـ.
والميانشي: بالفتح وتشديد الثاني وبعد الألف نون مكسورة وشين معجمة وهي قرية من قرى المهدية بأفريقية. انظر: معجم البلدان 5/ 239، والعبر 4/ 245، ونكت الزركشي 1/ 190.
وجاء في مصادر ترجمته الأخرى نسبته إلى (( ميانجي ) )بالفتح، والتحتية، وفتح النون، وجيم: نسبة إلى ميانج موضع بالشام، وإلى ميانه بلد بأذربيجان.
انظر: الأنساب 5/ 320، واللباب 3/ 278، ومعجم البلدان 5/ 240، ومراصد الاطلاع 3/ 1341.