قولهُ (أهل البيتِ) [1] ، أي: إذا زدنا واحدًا مِنْ أهلِ البيتِ على الإسناد المتقدمِ، حتى لا يكونَ مخالفًا لعبدِ الرزاقِ: الزهريُ، عن زين العابدينَ؛ لأنَّ الزهريَّ ليسَ مِنْ أهلِ البيتِ.
تنبيهٌ: اعلمْ أَنَّ هذا السندَ سقطَ منهُ واحدٌ فإنَّ محمدًا والد جعفرَ، هو ابنُ زينِ العابدينَ عليِّ [2] بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنهم - [3] ، فإنْ كانَ الضميرُ في (( جدّهِ ) )، يعودُ إلى قولهِ: (( أبيهِ ) )، فيكونُ جدّهُ هو الحسينُ، ومحمدٌ [4] لم يسمعْ [5] منهُ، فقدْ كانَ يومَ قَتلِ الحسينِ في عاشوراءَ سنةَ إحدى وستينَ، في السنةِ الخامسةِ مِنْ عمرِهِ [6] ، وإنْ كانَ يعودُ على جعفرَ حتى يكونَ المرادُ بالجدِّ زينَ العابدين، فكذلكَ زينُ العابدين لم يسمعْ من جدهِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ - رضي الله عنهم -.
قلتُ: ولعلَّ الساقطَ (( عنْ أبيهِ ) )بعدَ: (( عنْ جدّهِ ) )، فيصيرُ جعفرُ بنُ محمدٍ، عن أبيهِ محمدٍ، عن جدّهِ جعفرَ زينِ العابدينَ علي بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، عن أبيهِ الحسينِ، عن عليٍ - رضي الله عنهم -، واللهُ أعلمُ [7] ، فليحررْ لفظ الحاكمِ.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 111.
(2) في جميع النسخ الخطية: (( زين العابدين بن علي ) )وهو تحريف لا شك؛ لأنَّ (( زين
العابدين )) هو (( علي ) )نفسه. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال 5/ 237 (4639) ، وسير أعلام النبلاء 4/ 386.
(3) لم ترد في (ف) .
(4) في (ك) : (( وهو ) ).
(5) انظر: جامع الترمذي عقب (1519) ، وتهذيب الكمال 6/ 442.
(6) من قوله: (( فقد كان يوم قتل ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(7) من قوله: (( زين العابدين لم يسمع من جده .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .