فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1137

قولُه: (الوَاسِعِ) [1] ، أي: إنّ هذا البابَ أوسعُ من بابِ الشَّهادةِ.

قوله: (وثبوتِ الحجَّةِ بهِ) [2] زيادةٌ زادَها الشّيخُ [على] [3] ابن الصلاح، وهي لا تتأتَى على مذهبهِ، إلا إنْ كانَ صحّحَ ذلكَ الحديثَ إمامٌ بالشرطِ الذي تقدَّمَ عنه في بحثِ الصَّحيحِ.

قوله: (أنَّهُ لا حجَّةَ) [4] ، أي: وإذا لم يكن فيه حجةٌ، فلا تجوزُ لهُ روايتُهُ؛ لِئلا يوقعَ غيرَهُ في الاحتجاجِ بهِ، اللهمَّ إلاّ أن يُبيِّنَ الحالَ عندَ روايتهِ.

قولهُ: (وتذكُّرِه) [5] ، أي: يجمعُ بينَ الحفظِ وتذكُّرِ تحمُّلهِ عندَ أدائهِ. لا أنه يكونُ مُستديمًا لذلكَ من حينِ التحمُّلِ إلى حينِ الأداءِ، فإذا تحمّلَهُ ثم رأى سماعَهُ له بعدَ حينٍ، فإن كانَ حافظًا للمسموعِ غيرَ ذاكرٍ للسَّماعِ لم تجز الروايةُ، وإنْ كان ذاكرًا غيرَ حافظٍ، وأراد أنْ يرويَ، تحفّظ ورَوَى من حفظهِ.

هذا الذي تعطيه هذهِ العبارةُ، وكنتُ سمعتُ عن أبي حنيفة: - وهو المرادُ في النّظمِ بقولهِ: (( نُعْمَانٍ ) ) [6] - أنَّه يشترطُ أنْ يدومَ حافظًا للحديثِ، ذاكرًا للسّماعِ، من حينِ التحمّلِ، إلى حينِ الأداءِ، فاللهُ أعلم.

قوله: (والصوابُ كما قالَ ابنُ الصلاح: الأولُ) [7] وهو ما عليه الجمهور، ولم ينظمِ الشَّيخُ ذلكَ، ورأيتُ عن شَيخِنا الحافظِ برهانِ الدِّينِ الحلبيِّ أنَّه نظمَهُ فقالَ:

(1) التبصرة والتذكرة (623) .

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 502.

(3) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) ، والسياق يقتضيه.

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.

(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.

(6) التبصرة والتذكرة (622) .

(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 503.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت