قُلتُ: قوله: (هَذَا هُوَ المحفوظُ) [1] أي: مَا أَوَّلَهُ بهِ الشافعيُّ هُوَ الروايةُ المحفوظةُ، كما سيأتي عندَ الدارقطنيِّ.
قوله: (وكذلكَ / 164 أ / رواهُ أكثرُ أصحابِ قتادةَ) [2] يعني: مقتصرينَ عَلَى قوله: (( يفتتحونَ القراءةَ بالحمد للهِ ربِ العالمينَ ) )، ولم يذكروا ما بعدَهُ، فغَلبَ عَلَى الظنِّ أنَّ منْ زادَ تلكَ الزياداتِ [3] ، إنما زادها لفهمِه أنَّ المرادَ الافتتاحُ بهَذَا اللفظِ دونَ البسملةِ، كما سيأتي.
قوله: (وهكذا رواه إسحاق بن عَبد الله بن أَبِي طلحة) [4] أي: فظهرَ أنَّ قَوْلَ مسلمٍ منْ طريقه: (( أَنَّهُ سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يذكرُ ذَلِكَ ) ) [5] ، إنما المرادُ مِنْهُ أصلُ الحديثِ، لا اللفظُ السابقُ. قَالَ الشيخُ فِي"النكت عَلَى ابْن الصلاح" [6] : (( وعلى هَذَا فما فعلهُ مسلمٌ هنا ليسَ بجيدٍ؛ لأنهُ أحالَ بحديثٍ عَلَى آخرَ، وَهُوَ مخالفٌ لَهُ بلفظ: (( يذكرُ ذَلِكَ ) )، لَمْ يقلْ: (( نحو ذَلِكَ ) )ولا غيرهُ )) ، انتهى. وسيأتي فِي آخر شرح هَذِهِ المقولةِ سياقُ ابْنِ عَبْد البرّ لها.
قولهُ: (قال ابن عبد البر: فهؤلاء) [7] قَالَ فِي"النكت": (( إنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي كِتَاب"الإنصاف" [8] فِي البسملةِ، واللهُ أعلم ) ) [9] .
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 282.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 282.
(3) في (ف) : (( الزيادة ) ).
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 282.
(5) انظر: صحيح مسلم 2/ 12 (399) (52) .
(6) التقييد والإيضاح: 121.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 283.
(8) الإنصاف: 174.
(9) التقييد والإيضاح: 121.