الضميرُ فِي (( وهي ) )يعودُ عَلَى العلة القادحةِ الخفيةِ.
قولهُ: (قَدْ تقدحُ فِي صحةِ المَتْن ... ) [1] إِلَى آخرهِ، كلامٌ لا يضبطُ المرادَ، والكلامُ الضابطُ لهُ أنْ يقالَ: الحديثُ لا يخلو إما أنْ يكونَ فردًا، أو لهُ أكثرُ منْ إسنادٍ، فالأولُ: يلزمُ منَ القدحِ في سندهِ، القدحُ فِي متنهِ، وبالعكسِ. / 162أ / والثاني: لا يلزمُ منَ القدحِ فِي أحدهما القدحُ فِي الآخرِ [2] .
قوله: (فكالتعليلِ بالإرسالِ والوقفِ) [3] أي: بشرطِ أنْ يَقوَى ذَلِكَ عَلَى الاتصال والرفعِ، أو يستويا، وأمّا إذا كَانَ الاتصالُ مثلًا أقوى فلا عبرةَ بمخالفهِ. هَذَا مرادُ الشيخِ، وإنْ لَمْ يؤدّهِ كلامُهُ.
قوله: (وأمّا علةُ الإسنادِ الَّتِيْ لا تقدحُ فِي صحةِ المتنِ فكحديثِ ... ) [4] إِلَى آخره، إنما لم تقدحْ فِيهِ؛ لأنهُ رُوِيَ من غيرِ هَذِهِ الطريقِ، من روايةِ من هو أحفظُ من يعلى بن عُبيدٍ بما يخالفُ روايتَهُ، فرجّحَ قولَهم عَلَى قوله، فكانتْ روايتُهُ شاذةً، وعلمَ بالتأمّلِ أنَّ سببَ وَهْمِ يعلى أَنَّهُ سلكَ الجادّةَ فِي عَمْرِو بنِ دينارٍ، فَوَهِمَ. قَالَ شيخُنا: (( وعبدُ اللهِ ليسَ أخا عَمْرِو ) ).
قولهُ: (هكذا رواه الأئمة منْ أصحابِ سفيانَ) [5] أفردَ لهُ أبو نعيمٍ جزءًا منْ طريقِ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، فبلغَ نحوَ الخمسينَ نفسًا. قَالَ ابنُ الصلاحِ: (( وكلاهما -
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 279.
(2) انظر: النكت لابن حجر 2/ 746 - 748 وبتحقيقي: 515 - 516.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 279.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 279.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 279.