وزعموا أنَّ نهايةَ أمرهِ أنْ يكونَ مرسلًا، واللهُ أعلمُ )) .
قوله: (من لا يحتجُّ بالمرسلِ) [1] قلتُ: أو يخصُّ الاتفاقَ بمن بعدَ القرونِ الثلاثةِ.
قولهُ: (على أنَّ بعضَ من يحتجُّ بالمرسلِ لا يقبلُ عنعنةَ المدلسِ) [2] ينبغي حملهُ على من يُدلِّسُ بعدَ القرونِ الثلاثةِ، أمّا مَن دلّسَ [3] منهم فلا فرقَ بينهُ وبينَ المرسلِ، واللهُ أعلمُ.
قولهُ: (عدة رواة من المدلسينَ) [4] ، أي: رويا / 141 ب / عنهم بالعنعنةِ. قالَ ابنُ الصلاحِ في هذا: (( لأنَّ التدليسَ ليسَ كذبًا، وإنما هو ضربٌ منَ الإيهامِ بلفظٍ محتملٍ ) ) [5] .
قوله: (هُشَيم) [6] مصغرٌ، ابنُ بَشيرٍ - بفتحِ الموحدةِ مكبرٌ -.
قولهُ عنِ النووي: (محمولٌ على ثبوتِ سماعهِ من جهةٍ أخرى [7] [8] سأل قاضي القضاةِ شيخُ الإسلامِ تقيُ الدينِ السبكيُّ، شيخَ الزمانِ وحافظَهُ أبا الحجاجِ المزيَّ عن ذلِكَ: هل وجد في الخارجِ التصريح فيهِ بالسماعِ؟ فقالَ: ما ثمَّ لنا إلا تحسينُ الظنِّ، فإنّا نعرفُ عدةَ أحاديثَ من هذا النوعِ ليسَ لها إلا ذلِكَ الطريقُ المعنعنُ.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 239.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 239.
(3) في (ف) : (( ذكر ) ).
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 239.
(5) معرفة أنواع علم الحديث: 161.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 239.
(7) التقريب: 65.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 239.