قلتُ: قولهُ: (الفردُ) [1] منْ مَحاسنهِ أنّهُ في سجعهِ التّوحِيدُ ما يأتي لهُ إلاَّ نوعٌ واحدٌ، وهو معنى الوحدانيةِ.
قولهُ: (واكتملَ) [2] أشارَ بالافتعالِ إلى أنّهُ: ما كملَ إلاّ بعلاجٍ كبيرٍ.
قولهُ: (معضلاتِ الأمورِ) [3] سيأتي في فنِّ المعضلِ بيانُ أنّهُ يصحُ أنْ يكونَ بفتحِ الضادِ؛ ليتآخى معَ ما تقدمهُ مِنْ أسماءِ الأنواعِ.
وقولهُ: (فعلمُ الحديثِ خطيرٌ وقعهُ) [4] الفاءُ فيهِ على توهمِ أما، أو تقديرِ شرطٍ، والخطيرُ: الشريفُ والرفيعُ، والوقعُ: المكانُ المرتفعُ منَ الجبلِ، أي: رفيعٌ، أو شريفٌ ارتفاعهُ، والمرادُ أنَّ أثرهُ في العِظمِ كأثرِ الثقيلِ الصلبِ الواقعِ مِنْ علوٍ، واللهُ أعلمُ. [5]
قولهُ [6] : (عليهِ مدارُ أكثرِ [7] الأحكامِ) [8] إن قيلَ: إنّما مدارُ الأحكامِ على نفسِ الحديثِ، لا على العلمِ باصطلاحهِ، قيلَ: بل على العلمِ باعتبارِ أنّهُ لا يعرفُ حالَ الحديثِ ليعملَ بهِ إلا بمعرفةِ العلمِ، فهوَ آلةٌ لابدَّ منها، والمتوقفُ على المتوقفِ على الشيءِ متوقفٌ على ذَلِكَ الشيء [9] ، والمرادُ بعلمِ الحديثِ في قولهِ:
(( فعلمُ الحديثِ خطيرٌ وقعهُ ) )ليسَ مجردَ هذا الاصطلاح، بل معَ المشتملِ على أحوالِ
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 97.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 97.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 97.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 97.
(5) من قوله: (( قلت: قوله: الفرد .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(6) زاد بعدها في (ك) : (( عن علم الحديث ) ).
(7) لم ترد في (ك) .
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 97.
(9) عبارة: (( والمتوقف على المتوقف .... ) )إلى هنا لم ترد في (ك) .