وأمَّا ثانيًا: فإنَّ بينَ كلٍ منَ الخَطيبِ والبَيهقِي، وَبينَ الأصمِّ واحدًا فقط، [1] فلو أبرزهُ لم يخل بالاختصارِ، أو كانَ يقولُ: عَن شَيخِهما بدلَ بإسنادَيهما [2] .
وقول الشّافِعي: (( على صحةِ مَا قبل [3] عَنهُ ) ) [4] لفظُه (( قبل ) )في مثلِ هَذا الموضعِ مراد بهَا: أخذَ، وحمَلَ، وَرَوى.
قولُهُ: (فلا أعلمُ واحِدًا) [5] ، أي: منهُم (يُقبَل) بالضمَ على البناءِ للمجهولِ (مرسلُهُ) مرفوعٌ لنيابتِهِ عَنِ الفَاعلِ.
قولُهُ: (أحببنا أن نقبلَ مرسلَهُ) [6] قالَ الشّافِعي بعدَ هَذا: (( ثُمَّ لا تنتهض [7] الحجَةُ بهِ انتهاضَها [8] بالحديثِ المسنَدِ ) )وكانَ ينبغِي للشيخِ أنْ لا يحذفَ ذلِكَ.
قولُهُ: (لَم يسمِّ إلا ثقةً) [9] لا يُقال: كانَ ينبغي الاكتفاءُ بهَذا الشَرطِ، / 118ب / ولا يُحتاجُ إلى تقييدِ كَونهِ مِن كبارِ التابعينَ، لأنَّا نَقولُ: إذا كانَ مِن صغارِهم، أو كثرت روايتهُ عنِ التابعين [10] ، وإنْ كانَ كبيرًا، غلب على الظنِّ أنَّ [11]
(1) انظر: كلام الشافعي في الكفاية: 405.
(2) في (ب) : (( بإسنادهما ) ).
(3) الذي في الرسالة فقرة (1265) : (( من قبل ) ).
(4) الرسالة فقرة (1265) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 210.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 210.
(7) في (ف) : (( تنتقض ) ).
(8) في (ف) : (( انتقاضها ) ).
(9) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 211.
(10) في (ف) : (( التابعي ) ).
(11) (( أنَّ ) )من (ف) فقط.