فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1137

قولُهُ: (ووجهُ الاعتراضِ عليهِ) [1] لا يقالُ: الجَوابُ عَنهُ أنَّهُ أرشدَ إلى / 118 أ / بقيةِ كَلامِ الشَافِعي، ليعلمَ بقيةَ الشُروطِ؛ لأنا نقولُ: العَادةُ في مثلِ هَذا أنْ يكونَ الكَلامُ المطويُ لا حاجةَ إليهِ في المسألةِ المَذكورةِ.

قَولُه: (كبارُ التابعينَ) [2] الظاهرُ أنَّ المعيارَ إنَّما هوَ كَونُ جل رواية التَابِعي عَن الصحابةِ، ولو كانَ صَغيرًا، وَأمَّا إذا كانَ جُلُّ روايتهِ عَن التابعينَ؛ فإنَّه لا يقبلُ مرسلُه ولو كانَ كبيرًا [3] ، وإلى ذلِكَ يرشد كَلامُ الشّافِعي الآتي في قولهِ: (( والآخر: كثرةُ الإحالةِ ... ) )إلى آخرِه.

قولُهُ: (معَ وجودِ الشَرطينِ) [4] ، أي: فَهذهِ الثلاثةُ شُروطٍ معتبرةٌ، معَ كلِ قرينةٍ منَ السبعِ، التي قَوَّى بهَا الشّافِعي المرسَلَ [5] .

قولُهُ: (بإسنادَيهما إليهِ) [6] عجيبٌ! أمَّا أولًا: فإنَّ كلًا منَ الطَريقينِ ينتهي إلى الأصمِّ [7] ، فالإسنادَان ينتهيانِ حينئذٍ إلى الأصمِّ، ومِن ثَمَّ إلى الشّافِعي طريقٌ واحدَةٌ وهيَ: الربيعُ عنِ الشّافِعيّ.

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 209.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 209.

(3) في (ب) : (( كثيرًا ) ).

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 209.

(5) انظر الرسالة فقرة (1263) وما بعدها.

(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 209.

(7) هو أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان النيسابوري الأصم، ولَد المحدّث الحافظ أبي الفضل الورّاق، كان حسن الأخلاق كريمًا ينسخ بالأجرة، ورحل

إليه خلق كثير، قال الحاكم: (( ما رأيت الرحالة في بلد أكثر منهم إليه، توفي سنة(346) هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء 15/ 452، وشذرات الذهب 2/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت