مرفوع التَابعي، أو ذو سَقط راوٍ [1] مِن السَند [2] . وَجعلَ راويًا اسمَ جنسٍ، بدليلِ تفسيرِهِ إياهُ في الشرحِ بقولِهِ: (( مَا سقطَ رَاوٍ مِن إسنادِهِ فأكثرُ ) ).
قالَ شيخُنا: (( وهَذا القولُ ظاهرُه مُشكِلٌ جدًَّا، فإنَّهُ يقتضِي أنَّهُ لو قالَ أحدٌ في هَذا الزَمانِ: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَذا يُقبلُ، ولو أسقطَ جَميعَ السَندِ عندَ مَن يقبلُ المرسلَ، وما أظنُّ أحدًا يَقولُ بِهذا، فيغلبُ على الظَنِّ أنَّهُ مقيدٌ بالقرونِ الثَلاثةِ، كَما رُويَ عَن أبي حَنيفةَ [3] - رَحمهُ اللهُ - ) ).
قلتُ: لكنَّ قولَهُ: (( مِن إسنادِه ) )يأبى ذلِكَ؛ فإنَّ (( مِن ) )فيهِ للتَبعيضِ، فلا بدَّ مِن إبقاءِ شيء منَ السَندِ، واللهُ أعلمُ.
وَقول مَن قالَ: (( المرسَلُ قولُ غيرِ الصَحابي: قَالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) ) [4] محمولٌ [5] على أنَّ المراد بالغيرِ التابعيُّ لِما تَقدّمَ.
قولُهُ: (فالمشهورُ أنَّهُ مارفعهُ) [6] ، أي: وَلو حُكمًَا.
قولُهُ: (مِن كبارِ التابعينَ) [7] مثَّلَ بثلاثةِ أنفُسٍ، كُلٌ مِنهُم مِن طَبقةٍ، فعبيدُ اللهِ لَهُ رؤيةٌ فَهوَ صَحابيٌ مِن جهتِهَا، وَتابعيٌ مِن جهةِ الرِوايةِ، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ البجَلي / 113 ب / مُخضرمٌ، ما أسلمَ إلا بعدَ موتِ النَبي - صلى الله عليه وسلم -، على أنَّ لأبيهِ صُحبةً، وَسعيدٌ [8] تَابعيٌّ بكلِ اعتبارٍ. هَكذ حفظتُ هَذا عَن شَيخِنا: أنَّ ابنَ الخِيارِ لَهُ رؤيةٌ،
(1) في (ب) : (( راوية ) ).
(2) في (ف) : (( سنده ) ).
(3) انظر: جامع التحصيل: 29.
(4) قال الحافظ ابن حجر: (( بهذا التعريف أطلق ابن الحاجب وقبله الآمدي والشيخ الموفق، وغيرهم ) ). النكت لابن حجر 2/ 544 وبتحقيقي: 321.
(5) لم ترد في (ف) .
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 203.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 203.
(8) جاء في حاشية (أ) : (( أي: ابن المسيب ) ).