كَافِرًا على ما قالَ ابنُ ماكُولا [1] .
وعدَّ ابنُ سعدٍ [2] أباه في مسلِمَةِ الفَتحِ، وكمحمدِ بنِ أبي بكرٍ الصِدِّيقِ - رضِي اللهُ عَنهُما- فإنَّهُ ولدَ عامَ حجةِ الوَداعِ.
فَعلى مُقتضَى التَعريفِ لا يكونُ مرسلًا، بل مَوصولًا؛ لأنَّهُ مِن إضافةِ صَحابي إلى النَبي - صلى الله عليه وسلم -، وليسَ كذلِكَ، بل هوَ مُرسَلٌ، يجيء فيهِ مَا يجيءُ في المراسِيلِ، وَلا يُقالُ: إنَّهُ مقبولٌ كمراسِيلِ الصَحابةِ؛ لأنَّ روايةَ الصَحابةِ إمَّا أنْ تكونَ عَن النَبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عَن صَحابيٍّ آخرَ، وَالكلُّ مقبولٌ، واحتمالُ كونِ الصَحابيِ الذي أدركَ وَسَمعَ، يروي عَن التابعينَ بَعيدٌ جِدًا، على أنَّ ذلِكَ استُقرئ فَلم يَبلُغ / 113 أ / عشرةَ أحاديثَ، بخلافِ مَراسيلِ هَؤلاءِ، فإنَّها عَنِ [3] التابعينَ بكثرةِ، فَقوي احتمالُ أنْ يكونَ السَاقِطُ غيرَ صَحابيٍّ، وَجاءَ احتمالُ كونِهِ غيرَ ثقةٍ.
ولا يقالُ: إنَّ ما جزمَ بهِ يقبلُ قَطعًا؛ لأنَّهُ صحَّ عِندهُ؛ لأنَّ السَاقِطَ قَد يكونُ ثقةً عندهُ، ولا يكونُ ثقةً عِندنا، فَلو أبرزَهُ لأمكنَ أنْ نَطّلِعَ فيهِ على جرحٍ، فلو قالَ: (( مرفوع تابعي، أو مَن في حكمهِ لَم يَسمعْهُ مِن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ) )لَسَلِمَ، وسَيأتي حُكمُ مراسيلِ الحَسنِ البَصريِ في الكَلامِ على المَوضوعِ [4] .
قولُهُ: (أو سَقط راوٍ) [5] عَطف على مَرفوعٍ بتقديرِ مضافٍ، أي: المرسَلِ
(1) الإكمال لابن ماكولا 2/ 43.
(2) نص على ذلِكَ شيخ المصنف ابن حجر في الإصابة 2/ 469 وزاد على ذلِكَ بأن العجلي جعله في الصحابة أيضًا. ولكن في"الطبقات الكبرى"لابن سعد 2/ 18 ذكره فيمن قتل
مِن المشركين يوم بدر فلعل هذا تقليد مِن المصنف لما ذهب إليه شيخه ابن حجر، والله أعلم.
(3) في (ب) : (( مِن ) ).
(4) من قوله: (( وسيأتي حكم مراسيل ... ) )إلى هنا لم يرد في (ب) .
(5) التبصرة والتذكرة (121) .