قولهُ: (على ذراعِهِ / 106 ب / اليُسرى في الصلاةِ) [1] هذا الحُكمُ مما خالَفَ مَالكًا فيهِ أصحابُهُ، معَ كونهِ في"الموطأ" [2] .
قولُهُ: (وقد رواهُ البخَاريُّ مِن طَريقِ القعنبي) [3] ليسَ بجيدٍ، فَإنَّ عادتَهم أنْ يقولوا: (( مِن طريق ) )فِيمن بينَ المُخرج [4] وبينهُ وَاسطةٌ، فكان ينبغي أنْ يقولَ: (( عن القَعنبي ) ).
قولهُ: (فَصرحَ برفعهِ) [5] قالَ ابنُ الصلاحِ بعدَ إيرادهِ بعضَ هذهِ الأحاديثِ: (( فكلُ هَذا وأمثالهُ كِنايةٌ عَن رفعِ الصحابي الحديثَ إلى رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وحكم ذلكَ ... ) ) [6] إلى آخرهِ.
قولهُ: (فهو مرسلٌ) [7] عبارةُ ابنِ الصلاحِ: (( وإذا قالَ الراوي عن التابعيِّ: يرفعُ الحديثَ، أو يبلغُ بهِ، فذلكَ أيضًا مرفوعٌ، ولكنهُ مرفوعٌ مرسلٌ [8] ) .
قولهُ: (قلتُ: منَ السُنةِ) [9] هذهِ العبارةِ أولى بالاحتمالِ من (( أُمرنا ) )، وممَّا يؤيدُهُ قولُ الزُهريِّ لمن سَألهُ عن قولِ سالمٍ للحجاجِ: (( إنْ كنتَ تُريدُ السُنةَ فافعل كَذا ) )يُريدُ سُنةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( وهل يَعنونَ بذلكَ إلا سُنتَهُ ) )، وكانَ ذلكَ مقررٌ عندهُم، لا يحتاجُ إلى تأملٍ، ولا توقفٍ.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 196.
(2) انظر الموطأ (437) رواية يحيى.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 196.
(4) جاء في حاشية (أ) : (( أي البخاري ) ).
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 196.
(6) معرفة أنواع علم الحديث: 125.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 197.
(8) معرفة أنواع علم الحديث: 125، وانظر بلا بد تعليقنا عليه.
(9) التبصرة والتذكرة (114) .