القرنينِ )) [1] ولعبدِ اللهِ بنِ أحمدَ في"المسندِ"أيضًا زياداتٌ، فيها الضعيفُ والموضوعُ، فمنَ الموضوعِ حديثُ سعدِ بنِ مالكٍ [2] ، وحديثُ ابنِ عمرَ أيضًا في (( سدِّ الأبوابِ إلاّ بابَ عليٍّ ) ) [3] ذكرهما ابنُ الجوزي أيضًا في"الموضوعاتِ" [4] وقالَ: إنهما من وضعِ الرافضةِ.
وأما"مسندُ إسحاقَ بنِ راهويه"ففيهِ الضعيفُ، ولا يلزمُ من كونهِ يخرجُ أمثلَ ما يجدُ للصحابي أنْ يكونَ جميعُ ما خرجهُ صحيحًا، بل هوَ أمثلُ بالنسبةِ لما تركهُ، ومما فيهِ منَ الضعيفِ: حديثُ سليمانَ بنِ نافعٍ العبدي / 80 أ /، عن أبيهِ قال: (( وفدَ المنذرُ بنُ ساوى منَ البحرينِ حتى أتى مدينةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعهُ أناسٌ، وأنا غُليمٌ أمسكُ جِمالَهم، فسلّموا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووضعَ المنذرُ سلاحَهُ، ولبسَ ثيابهُ، ومسحَ لحيتهُ بدهنٍ، وأنا معَ الجِمالِ أنظرُ، فكأني أنظرُ إلى نبي اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كما أنظرُ إليكَ ) ). قالَ: (( وماتَ وهو ابنُ عِشرينَ ومئةٍ ) ) [5] قال صاحب [6] "الميزانِ": (( سليمانُ غيرُ معروفٍ، وهوَ يقتضي أنَّ نافعًا عاشَ إلى دولةِ هشامٍ ) ) [7] . انتهى.
(1) الموضوعات 2/ 58، والحديث في"مسند الإمام أحمد"5/ 357.
(2) قال ابن حجر في النكت 1/ 465، وبتحقيقي: 254: (( أما حديث سعد بن مالك في ذلك - أي: حديث سد الأبواب - فهو من رواية أحمد أيضًا، لا من رواية ابنه، وإسناده حسن ) )قلت: انظر المسند 1/ 175.
(3) المسند 2/ 26.
(4) الموضوعات 1/ 364 - 365.
(5) أخرجه: الطبراني في"الأوسط" (7996) ، ومن طريقه أبو نعيم في"معرفة الصحابة"
(6446) عن موسى بن هارون، عن إسحاق بن راهويه، عن سليمان بن نافع، به.
وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"9/ 390 وقال: (( رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه سليمان بن نافع العبدي ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا توثيقًا وبقية رجاله ثقات ) ).
(6) جاء في حاشية (أ) : (( هو الذهبي ) ).
(7) انظر: الميزان 2/ 226 - 227.