فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1137

قولهُ: (اتفقَ على صحتهَا) [1] ، أي: صحةِ أحاديثِها، لا يقالُ: المرادُ صحةُ نسبتها إلى مُصنفيها [2] كما اعتذر بهِ بعضهمْ؛ لأنَّهُ لا [3] اختصاصَ لها بذلكَ، بل كلُّ كتابٍ اشتهرَ كـ"الموطأ"و"مسندِ أحمدَ"وعبدِ بنِ حميدٍ ونحوِها، فهوَ كذلكَ، فليسَ حينئذٍ لهذه الخمسةِ مزيةٌ، ويحملُ قولُ السلفيِّ، ومنْ والاهُ على الأكثريةِ، ومنْ وصفَ النَّسائيَّ بالصحيحِ: الحاكمُ [4] ، وأبو أحمدَ بنُ عديٍّ، وأبو عليٍّ النيسابوريُّ [5] ، ولمْ يصلْ إلى ابنِ السكنِ إلاَّ الصحيحانِ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ فوصفها بالصحةِ.

عبارةُ ابنِ الصلاحِ في أول هذه المسألةِ: (( مِنْ أهلِ الحديثِ مَنْ لا يفردُ نوع الحسنِ ويجعلهُ مندرجًا في أنواعِ الصحيحِ؛ لاندراجهِ في أنواعِ ما يحتجُّ بهِ، [6] وهو

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 168.

(2) جاء في حاشية (أ) : (( بل المراد صحة أحاديثها ) ).

(3) لم ترد في (ك) .

(4) لم ترد في (ك) .

(5) انظر: نكت ابن حجر 1/ 481، وبتحقيقي: 266.

(6) بل قالَ شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية: (( قسمة الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، فهذا أول من عرف أنه قسمه هذه القسمة أبو عيسى الترمذي، ولم تعرف هذه القسمة عن أحدٍ قبله ) ). ثم قالَ: (( وأما من قبل الترمذي من العلماء فما عرف عنهم هذا التقسيم

الثلاثي، لكن كانوا يقسمونه إلى صحيح وضعيف، والضعيف عندهم نوعان: ضعيف لا يمتنع العمل به، وهو يشبه الحسن في اصطلاح الترمذي، وضعيف ضعفًا يوجب تركه وهو

الواهي )) . مجموع الفتاوى 18/ 17و18. وانظر: 18/ 140 منه.

وقال العراقي في التقييد: 19: (( لم أرَ من سبق الخطابي إلى تقسيمه ذَلِكَ، وإن كانَ في كلام المتقدمين ذكر الحسن ) ).

وقال ابن حجر في نكته 1/ 479، وبتحقيقي: 264: (( وهذا ينبغي أن يقيد به إطلاقه في أول الكلام على نوع الصحيح، وهو قوله: الحديث ينقسم عندَ أهله إلى صحيح وحسن وضعيف ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت