قوله: (أنْ يخرجَ عن كلِّ من لم يجمع على تركهِ) [1] . تتمةُ كلامهِ: (( قالَ ابنُ مَندَه: وكذلكَ أبو داودَ السجستانيُّ يأخذُ مأخذهُ، ويخرجُ الإسنادَ الضعيفَ إذا لم يجد في البابِ غيرهُ. فقوله: يأخذُ مأخذهُ، ظاهرٌ في أنَّهُ يخرجُ من لم يجمعْ على تركهِ ) ).
وقوله: و (يخرجُ) [2] : كلامٌ آخر مستأنفٌ، زادَ بهِ على النسائي.
قال شيخُنا الحافظ برهانُ الدينِ [3] : (( فعرضتُ هذا على المصنفِ، فوافقَ عليهِ، فنظمتهُ في / 77 أ / بيتٍ، فقلتُ:
وقالَ في الأزديِّ أيضًا مثلَهُ ... كذا لهُ وشيخُنَا أهملَهُ
-وقالَ: فقولي: وقالَ -أي: ابنُ منده - وقولُ الأزديِّ هوَ أبو داودَ، وقولُ كذا لهُ، أي: لابنِ الصلاحِ، وشيخُنا - أي: العراقيُّ - )) . انتهى ما وجدتهُ عنهُ.
وما نُقِلَ عنِ النَّسائيِّ، وعنْ أبي داودَ كذا [4] فهمهُ شيخُنَا البرهانُ [5] غيرَ مقيدٍ بكتابٍ، فكيفَ يحملهُ المصنفُ على ما هوَ ظاهرُ صنعهِ في النظمِ والشرحِ [6] على أنَّ المرادَ أنَّ ذَلِكَ صُنعُ النَّسائيِّ [7] في كتابِ"السننِ"، فإنَّهُ يمكنُ أنْ
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 167، وانظر: شروط الأئمة الستة: 19.
(2) التبصرة والتذكرة (79) .
(3) وهو الشيخ الإمام الحافظ إبراهيم بن محمد بن خليل، أبو الوفاء الحلبي، سبط ابن العجمي من كتبه:"نهاية السول في رواية الستة الأصول، و"شرح سنن ابن ماجه"، و"الذيل على كتاب الميزان للذهبي"توفي سنة (841 هـ) ."
انظر: الضوء اللامع 1/ 138، وشذرات الذهب 7/ 237.
(4) في (ف) : (( كما ) ).
(5) من قوله: (( تتمة كلامه قال ابن منده ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(6) عبارة: (( المصنف على ما هو ظاهر صنعه في النظم والشرح ) )لم ترد في (ك) .
(7) في (ك) : (( صنعه ) ).