المستورِ / 68أ / وإنْ لم تقبل شهادةُ المستورِ [1] ؛ ولذلكَ وجهٌ متجهٌ، كيفَ وإنا لم نكتفِ في الحديثِ الحسنِ بمجردِ روايةِ المستورِ على ما سبقَ آنفًا، واللهُ أعلمُ )) [2] .
قولُه: (ثم قال في جوابِ سؤالٍ آخرَ) [3] الضميرُ في (( قالَ ) )لابن الصلاحِ، وصدرُ ذلكَ السؤال: (( لعلَ الباحثَ الفهمَ يقولُ: إنا نجدُ أحاديثَ محكومًا بضعفها، مع كونها قد رُوِيَتْ بأسانيدَ كثيرةٍ من وجوهٍ عديدةٍ، مثلَ حديثِ: (( الأذنانِ منَ الرأسِ ) ) [4] ونحوهِ، فهلاَّ جعلتُم ذلكَ وأمثالهُ من نوعِ الحسنِ؟ لأنَّ
(1) قال الزركشي 1/ 319: (( لم أجده في القواطع لابن السمعاني، لكن نقله المازري في شرح البرهان عن ابن فورك ) ).
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 103.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 158.
(4) هذا الحديث روي عن عدة من الصحابة منهم:
أبو أمامة: أخرجه أحمد 5/ 258 و264 و268، وأبو داود (134) ، والترمذي (37) ، وابن ماجه (444) ، والطحاوي 1/ 33، والطبراني في"الكبير"8/ 121، والدارقطني 1/ 103، والبيهقي 1/ 66.
وأبو هريرة: أخرجه ابن ماجه (445) ، وأبو يعلى (6370) ، وابن حبان في"المجروحين"2/ 110، والدارقطني 1/ 101.
وعبد الله بن زيد: أخرجه ابن ماجه (443) ، والبيهقي 1/ 65.
وعبد الله بن عمر: أخرجه الدارقطني 1/ 97.
وعائشة: أخرجه الدارقطني 1/ 100.
وعبد الله بن عباس: أخرجه الدارقطني 1/ 99.
وهو مروي من حديث غيرهم. قال ابن حجر في النكت 1/ 415، وبتحقيقي: 210 بعد أن أورد الروايات، وتكلم عليها: (( وإذا نظر المنصف إلى مجموع هذه الطرق، علم أن للحديث أصلًا، وأنه ليس مما يطرح، وقد حسنوا أحاديث كثيرة باعتبار طرق لها دون هذه، والله أعلم ) ).
وانظر عنه: نكت الزركشي 1/ 320، والتقييد: 50، ونكت ابن حجر 1/ 409، وبتحقيقي: 204 - 205.