فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1137

وقَولُه: (فَفي التَهذيبِ) [1] ، أي: للأزهري [2] .

قَولُهُ: (وَالفقهَاءُ) [3] هَذا بقيةُ كَلامِ الخَطَّابي في الحَدِّ المتقدّمِ، وَفصلُه عَنه فدلَّ على أَنَّهُ فَهِم [4] أنَّهُ ليسَ مِن تمامِ الحَدِّ، بل موضحٌ لَه، وَهو كذلِكَ.

قَولُه: (العلمَاء) [5] أَعمُّ مِن الفقهَاءِ؛ فَيشملُ المحدِّثينَ، وَالأُصوليينَ وَغيرَهُم، وَإنما خَصَّهُ بجلِّهِم؛ لأنَّ مِن أهلِ الحَديثِ مَن شَدّدَ، فَردَّ بكلِّ عِلةٍ، سَواءٌ كَانت قادِحةً أَم لا، فقد رُوِيَ عن ابنِ أبي حَاتِمٍ: أنَّه قال: سَألتُ أبي عَن حَديثٍ، فقالَ: إسنَادُهُ حَسنٌ، فَقلتُ: يُحتجُّ بهِ؟ فَقالَ: لا.

وَقولُه: (يستَعملُه) [6] ، أي: يعمَلُ بهِ، فالاستعمالُ أخصُّ مِنَ القبول.

قَولهُ: (يتقاصَرُ) [7] عِبارةُ ابنِ الصَلاحِ: (( يتقاصَرُ عنِ الصَحيحِ [8] في

أَنَّ الصَحيحَ مِن شَرطِه: أَنْ يكونَ جَميعُ رواتِه قد ثَبتت عَدالتُهم، وضَبطُهم، وإتقانهُم؛ إمَّا بالنَقلِ الصَريحِ، أو بطريقِ الاستفَاضَةِ على ما سَنُبينُه إنْ شَاءَ اللهُ تعالى - أي: فِيمَن تقبلُ

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 156.

(2) تهذيب اللغة 3/ 16.

(3) التبصرة التذكرة (56) .

(4) جاء في حاشية (أ) : (( أي: ابن الصلاح ) ).

(5) التبصرة والتذكرة (56) .

(6) التبصرة والتذكرة (56) .

(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 156.

(8) قال الزركشي 1/ 318: (( يعني: من جهة الرتبة، حتى ولو تعارض حسن وصحيح، قدم الصحيح، وإلا فهما مستويان في الاحتجاج بهما - كما سيأتي في التاسع من كلامه - وكان ينبغي له تقديم التاسع إلى هاهنا، فإنه أنسب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت