فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1137

قليلٌ جدًا [1] ، ففي بعضه نظرٌ، وينبغي أنْ نقولَ: ما كانَ من ذلكَ، ونحوه بلفظٍ فيهِ جزمٌ، وحكمٌ بهِ على من علقهُ عنهُ، فقد حكمَ بصحتهِ عنهُ [2] ) إلى آخرِ كلامهِ في بيانِ حكمِ ذلكَ، وحكمِ الممرضِ. وهذا تصريحٌ منه مما لا يتوجه معهُ عليهِ هذا الاعتراضُ [3] .

قولهُ: (من أولِ إسنادِ البخاريِّ أو مسلمٍ) [4] مثالٌ لكونهِ في ذكرِ أحكامِ الصحيحينِ وتعليقهما، وإلاّ [5] فالتعليقُ لا يختصُّ بهما، بل متى وجدنا شخصًا ذكرَ حديثًا، أو أثرًا، وحذفَ إسنادهُ، أو بعضه مما يليهِ، سميناهُ تعليقًا، وقد علّقَ

(1) بلغت ثلاثة مواضع فقط، وصل اثنان منها في صحيحه، ثم لما احتاج تكرارها علقها، فلم يبق فيه غير حديث واحد غير موصول، وهو حديث أبي الجهيم بن الحارث: (( أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نحو بئر جملَ .. ) )الحديث؛ إذ علقهُ مسلم بلفظِ: (( روى الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمان بن هرمز، عن عمير مولى ابن عباس: أنّه سمعه يقول: أقبلتُ أنا وعبد الرحمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى دخلنا على أبي الجهيم ) ). صحيح مسلم 1/ 194 (369) .

وهذا الحديث وصله أحمد 4/ 169 من طريق أخرى، وهي طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن الأعرج.

ومن طريق الليث وصله: البخاري 1/ 92 (337) ، وأبو داود (329) ، والنسائي 1/ 165، وفي"الكبرى"، له (307) ، وابن خزيمة (274) ، وأبو عوانة 1/ 307.

فائدة: جميع من وصل الحديث ذكر: عبدالله بن يسار، وانفرد مسلم بقوله: عبد الرحمان بن يسار. وانظر: التقييد والإيضاح: 32 - 33، ونكت ابن حجر 1/ 344 - 353، وبتحقيقي: 149 - 156.

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 92 - 93.

(3) من قوله: (( ومسألة التعليق ذكرها ابن الصلاح .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 141.

(5) من قوله: (( لكونه في ذكر أحكام .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت