ابنِ شهابٍ بهذا الإسنادِ مثله )) . وهذان الحديثانِ [1] قد رَوَاهما مسلمٌ قبلَ هذينِ الطريقينِ متصلًا، ثمَّ عقبهما لهذينِ [2] الإسنادينِ المعلقينِ فعلى هذا ليسَ في كتابِ مسلمٍ - بعدَ المقدمةِ - حديثٌ معلقٌ، لم يوصلْهُ إلاَّ حديث أبي الجهيمِ المذكورِ، وفيهِ بقيةُ أربعةَ عشرَ موضعًا رواهُ متصلًا، ثمَّ عقبهُ بقولهِ: ورواهُ فلانٌ، وقد جَمَعها الرشيدُ العطارُ في"الغُررِ المجموعةِ"، وقد بينّتُ ذلكَ كلَّهُ في كتابٍ جمعتهُ فيما تُكُلِمَ فيهِ من أحاديثِ الصحيحينِ بضعفٍ، أو انقطاعٍ، واللهُ أعلمُ [3] ) [4] .
قولهُ: (وهذا ليسَ من بابِ التعليقِ) [5] قالَ شيخُنا [6] : (( بلى، قد ذَكرَهُ أصحابُ"الأطرافِ"في المعلقِ ) ) [7] .
قلتُ: واستدلاله [8] على ذلكَ [9] بأنَّهُ قد يقعُ في السندِ مَن ليسَ مِن شرطهِ، يكفي في ردِ إطلاقهِ [10] ، ما قالَهُ - بعدَهُ في شرحِ قولهِ: (( فإنْ يجزمْ ) )- من أنَّ المعلقَ تارةً يكونُ صحيحًا، وتارةً يكونُ غيرَ صحيحٍ بالذي جزمَ بهِ، لا مانعَ من إدخالهِ في مقصودِ الكتابِ، واللهُ أعلمُ [11] .
(1) بعد هذا في التقييد: (( الأخيران ) ).
(2) في"التقييد والإيضاح": (( بهذين ) ).
(3) من قوله: (( قال: وقد بينها الرشيد العطار .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(4) التقييد والإيضاح: 33.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 137.
(6) لم ترد في (ك) .
(7) تحفة الأشراف 8/ 310 (11130) .
(8) كتب ناسخ (أ) تحتها: (( أي: العراقي ) ).
(9) جاء في حاشية (أ) : (( أي: على أنَّه ليس من باب التعليق ) ).
(10) لم ترد في (ف) .
(11) من قوله: (( قلت: واستدلاله على ذلك ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) ، وعبارة: (( بالذي جزم به، لا مانع من إدخاله في مقصود الكتاب ) )لم ترد في (ف) .