العملِ بما في الصحيحينِ مُطلقًا من غيرِ نظرٍ فيهِ بخلافِ ما في غيرِهما، فإنّهُ لا يُعملُ بهِ حتى يُنظرَ فيهِ، وتوجدَ فيهِ شروطُ الصحيحِ.
قولهُ: (ابنُ طاهرٍ المقدسي) [1] حُكِيَ عن ابنِ الملقنِ أنَّهُ قالَ: (( وأغربَ ابنُ طاهرٍ فنقلَ / 46 أ / في كتابهِ"صفوةِ التصوفِ"الإجماعَ أيضًا على ما كانَ على شرطِهما ) ) [2] .
قوله: (المحققونَ، والأكثرونَ) [3] قلتُ: تتمةُ كلامِ النوويِّ [4] : لأنَّ أخبارَ الآحادِ لا تفيدُ إلا الظنَّ، ولا يلزمُ من إجماعِ الأمةِ على العملِ بما فيها إجماعُهم على أنَّهُ مقطوعٌ بأنَّهُ من كلامِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قالَ: وقدِ اشتدَّ إنكارُ ابنِ برهانَ الإمامِ على من قالَ بما قالهُ الشيخُ، وبالغَ في تغليطهِ. قالَ الشّيخُ [5] في"النكتِ": (( وقد عابَ الشيخُ عزُ الدينِ بنُ عبدِ السلامِ على ابنِ الصلاحِ هذا، وذكرَ أنَّ بعضَ المعتزلةِ يرونَ أنَّ الأمةَ إذا عَملتْ بحديثٍ اقتضى ذلك القطعَ بصحتهِ، قال: وهو مذهبٌ رديءٌ ) ) [6] ، قالَ بعضُ أصحابِنَا: وقالَ ابنُ كثيرٍ - بعدَ أن نَقلَ كلامَ ابنِ الصلاحِ: (( وهذا جيدٌ ) )، ثمَّ نقلَ كلامَ النوويِّ، وقالَ: (( قلتُ: وأنا معَ ابنِ الصلاحِ فيما عوَّلَ عليهِ، وأرشدَ إليهِ ) ) [7] وقالَ شيخُنا: (( كلامُ النوويِّ [8] مسلّمٌ من جهةِ الأكثرينَ، وأمّا
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 135.
(2) من قوله: (( فأفاد تلقيهم له بالقبول ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 135.
(4) انظر: التقريب مع التدريب 1/ 132.
(5) جاء في حاشية (أ) : (( أي: العراقي ) ).
(6) التقييد والإيضاح: 41 - 42.
(7) اختصار علوم الحديث 1/ 126، وبتحقيقي: 95.
(8) من قوله: (( قلت: تتمة كلام النووي .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .