لا فيما انفردَ بتخريجهِ فقط [1] ، أي: مِنْ غيرِ حكمٍ عليهِ بالصحةِ، فإنَّهُ لا يحتجُّ بهِ، واللهُ أعلمُ.
فائدةٌ: قالَ البلقينيُّ: (( ويوجدُ في"مسندِ الإمامِ أحمدَ"منَ الأسانيدِ، والمتونِ شيءٌ كثيرٌ ليسَ في الصحيحينِ، ولا في السننِ أيضًا، وهي أربعةٌ:
"سننُ أبي داودَ"، والترمذيِّ، والنسائيِّ، وابن ماجه، وكذلكَ يوجدُ في"مسندِ البزّارِ"، وابنِ منيعٍ، والمعاجمِ للطبرانيِّ، وغيرهِ، و"مسندِ أبي يعلى"، والأجزاءِ [2] ما [3] يتمكنُ العارفُ بهذا الشأنِ منَ [4] الحكمِ بصحةِ كثيرٍ منهُ بعدَ النظرِ الشديدِ، وقد كانَ الحاكمُ والخطيبُ يقولانِ في كتابِ السننِ للنسائيِّ: إنَّهُ صحيحٌ، وإنَّ له شرطًا في الرجالِ أشدَّ مِنْ شرطِ مسلمٍ [5] ، وكلُّ ذَلِكَ فيهِ تساهلٌ، والأولُ غيرُ مُسلّمٍ لما [6] فيهِ مِن الرجالِ المجروحينَ، والأحاديثِ الضعيفةِ، وكانَ / 32ب / الحافظُ أبو موسى المدينيُّ يقولُ عن"مسندِ الإمامِ أحمدَ": إنَّهُ صحيحٌ، وذلكَ مردودٌ؛ ففيهِ أحاديثُ كثيرةٌ ضعيفةٌ، وسيأتي شيءٌ مِنْ ذَلِكَ بزيادةٍ أخرى في ترتيبِ الاختصارِ. انتهى )) [7] .
قولهُ: (قالَ الحازمي) [8] ، أي: الإمام أبو بكرٍ محمدُ بنُ مُوسى في كتابِ"شروطِ الأئمةِ" [9] [10] : (( إن قيلَ: لا ينهضُ هذا دليلًا على المرادِ؛ لأنَّهُ ربما كانَ
(1) جاء في حاشية (أ) : (( أي: حيث ينص على صحته إمام معتمد في مصنفاتهم المعتمدة ) ).
(2) سقطت مِنْ مطبوع المحاسن.
(3) في المحاسن: (( مما ) ).
(4) لم ترد في (ك) .
(5) انظر: شروط الأئمة الستة: 26.
(6) (( لما ) )لم ترد في (أ) .
(7) محاسن الاصطلاح: 94 - 95.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 121.
(9) من قوله: (( أي الإمام أبو بكر محمد ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(10) شروط الأئمة الخمسة: 44.