فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1137

على شرطِ البخاريِّ وحده، أو على شرطِ مسلمٍ وحدَهُ، وما أدى اجتهادهُ إلى تصحيحهِ، وإنْ لم يكن على شرطٍ واحدٍ منهما [1] ، وهو واسعُ الخطو في شرطِ الصحيحِ، متساهلٌ في القضاءِ بهِ، [2] فالأولى أنْ نتوسطَ في أمرهِ فنقول: ما حكمَ بصحتهِ، ولم نجد ذَلِكَ فيهِ لغيرهِ منَ الأئمةِ، إنْ لم يكنْ مِنْ قبيلِ الصحيحِ، فهوَ مِنْ قبيلِ الحسنِ، يحتجُّ بهِ، ويعملُ بهِ إلا أنْ يظهرَ بهِ [3] علةٌ توجبُ ضعفهُ [4] ، ويقاربهُ في حكمه [5] "صحيحُ أبي حاتمِ بنِ حبانَ البستيِّ")) [6] . ففهمَ هذا المعترضُ مِنْ هذهِ العبارةِ ترجيحَ كتابِ الحاكمِ على كتاب ابن حبانَ فقالَ: (( أما صحيحُ ابنِ حبانَ فَمنْ عرفَ شرطه، واعتبرَ كلامهُ، عرفَ سموهُ على كتابِ الحاكمِ ) ) [7] فردَّ عليهِ الشيخُ، بأنَّ المرادَ: (( أَنَّ ابن حبانَ يقاربُ الحاكمَ في التساهلِ، فالحاكمُ أشدُّ تساهلًا منهُ ) ) [8] . قالَ في"النكتِ": (( وهو كذلكَ ) ) [9] أي أَنَّ عندَ البستيِّ تساهلًا، ولكنه

(1) ينظر تعليقنا المطول على معرفة أنواع علم الحديث: 88 - 90.

(2) انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 175، ونكت ابن حجر 1/ 314 - 319.

(3) في معرفة أنواع علم الحديث: (( تظهر فيه ) ).

(4) قال ابن جماعة: (( الحق أَنَّ يتتبع، ويحكم عليه بما يليق بحاله مِن الحسن، أو الصحة، أو الضعف ) ).

قالَ العراقي في التقييد والإيضاح: 30: (( وهذا هو الصواب ) ).

وانظر: نكت الزركشي 1/ 226، والبحر الذي زخر 2/ 845 - 846.

(5) جاء في حاشية (أ) : (( أي: في التساهل ) ).

(6) معرفة أنواع علم الحديث: 90.

انظر: التقييد والإيضاح: 30 - 31.

(7) عني بذلك والله أعلم: الزركشي؛ إذ قال الزركشي في نكته 1/ 226: (( أي يقاربه فيما ذكر، وليس كما قال، بل صحيح ابن حبان أصح منه بكثير ) ). وقال البلقيني في محاسن الاصطلاح: 94: (( وابن حبان ليس يقاربه، بل هو أصح منه بكثير ) )، وذكر ابن كثير ذلك أيضًا في اختصار علوم الحديث 1/ 109، وبتحقيقي: 82.

(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 121.

(9) التقييد والإيضاح: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت