ويكونَ الضميرُ في: يؤخذُ، عائدًا إلى الصحيحِ الموصوفِ في الترجمةِ، وهي قولهُ: (الصحيحُ الزائدُ على الصحيحينِ) [1] وقيَّدَ بالمصنَّفاتِ؛ ليُخرِجَ الأجزاءَ المنثورةَ، وبالمعتمدةِ؛ ليُخرِجَ المصنفاتِ التي لم تشتهرْ، فلم يقطعْ بنسبتِها إلى مصنِّفيها، وسيأتي ما في ذَلِكَ قريبًا، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ واضحةٌ في جميعِ ذَلِكَ؛ فإنَّهُ قالَ: (( ثم إنَّ الزيادةَ في الصحيحِ على ما في الكتابينِ [2] يتلقاهَا طالبها مما اشتملَ عليهِ أحدُ المصنفاتِ المعتمدةِ المشتهرةِ لأئمةِ الحديثِ، كأبي داودَ ... ) ) [3] إلى آخرِ كلامهِ، فقيدَ بالأمرينِ.
قولهُ: (ينصُ) [4] ، أي: يرفعُ، يقالُ: نصَّ فلانٌ /29ب/ الأمرَ، ونصَّ عليهِ. قال في"الصحاحِ" [5] : (( نصصتُ الحديثَ إلى فلانٍ، أي: رفعتهُ إليهِ ) ).
وقالَ في"القاموسِ": (( والنصُّ التوقيفُ، والتعيينُ، ومنتهى كلِ شيء، والإسنادُ إلى الرئيسِ الأكبرِ، ورفعُ الحديثِ ) ) [6] .
وقالَ ابنُ القطاعِ في"الأفعالِ": (( نصَّ الحديثَ نَصًا: رفعهُ إلى المحدِّث عنهُ، والعروسَ رفعَها على المنصةِ، وهو كرسيُّها، والشيءَ حرّكهُ، والدابةَ حثثتها ) ) [7] .
وقالَ الهرويُّ في"الغريبينِ": (( النصُّ: التحريكُ حتى يستخرجَ مِنَ الناقةِ أَقصى
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 118.
(2) يراجع ما كتبهُ الزركشي في نكته 1/ 194، والعراقي في التقييد: 27، وابن حجر في نكته 1/ 289.
(3) معرفة أنواع علم الحديث: 87.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 118.
(5) لم أجدهُ في موضعه.
(6) انظر: القاموس مادة (نص) ، وفي النقل تصرف.
(7) لم أجده في موضعه من الأفعال.