فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1137

يصح؛ لأنَّ منْ ذُكِرَ كابنِ خزيمةَ يُسمِّي الحسنَ صحيحًا، وإنْ كانت جنسيةً، والمرادُ ما هو أعمُّ، فلم ينصب على ذَلِكَ قرينةً ترشدُ إليهِ، بل كلامهُ فيما قَبلَهُ وَفيمَا بعدهُ يأباهُ، واللهُ أعلمُ.

هذا وصنيعُ المصنفِ في نظمهما [1] غيرُ جيدٍ، فإنَّهُ ذكرَ في الشرحِ أنَّهُ تَعمّدَ حذفَ تقييدِ التنصيصِ على الصحةِ بالتصانيفِ المعتمدةِ، فلم يمشِ على اختيارِ ابن الصلاحِ في أنَّه لا يمكنُ التصحيحُ في هذا الزمانِ، ولا على اختيارِ غيرهِ في أَنَّ ذَلِكَ ممكنٌ، والمصنفُ ممنْ يرى الثانيَ، ولا يرى صحةَ جميعِ ما في ابنِ حبانَ، وابن خزيمةَ [2] ؛ لأنهما يُسميانِ الحسنَ صحيحًا، والمصنفُ يفرقُ، فصارَ ما تضمنهُ البيتانِ اختيارًا مُلفّقًا مِنْ مذهبينِ، وكانَ ينبغي نظمُ كلامِ ابنِ الصلاحِ بأنْ يقالَ:

يؤخذُ منْ مصنفٍ يعتمدُ ... نصَّ عليهِ [3] أو كتاب يفردُ فيهِ الصحيحُ (كابنِ حبانَ) الزكي ... (وابن خزيمةَ) وكالمستدركِ

(1) جاء في حاشية (أ) : (( أي البيتين ) ).

(2) كتاب ابن خزيمة هو مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد حوى هذا الكتاب بين دفتيه (3079) حديثًا وهي كلها صحيحة عند ابن خزيمة إلا ما ضعفهُ منها أو توقف فيه أو صدر المتن على السند ومجموع تلك الأحاديث (143) حديثًا، لكن من خلال دراستي المستفيضة للكتاب وجدتُ الأحاديث الصحيحة بلغت (2650) حديثًا، أما الأحاديث الضعيفة فقد بلغت (429) حديثًا، وارجع في تفصيلِ هذه الدراسات في مقدمتي لكتاب مختصر المختصر، أما الكلام عن عدم تفريق ابن خزيمة بين الصحيح والحسن فهذا لا ينبغي ذكره كما سبق؛ لأن التصحيح والتحسين من الأمور الاجتهادية، على أن الأحاديث الحسان في كتاب ابن خزيمة بلغت (152) حديثًا.

(3) جاء في حاشية (أ) : (( أي ذاك المصنف ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت