رهانٍ، وأنهما ليسَ لأحدٍ من جنسهما بمسابقتهما، ولا مساوقتهما يدانِ )) [1] .
وقالَ الخطيبُ في كتابِ"الجامعِ" [2] حينَ ذكرَ الابتداء بسماعِ الأمهاتِ مِنْ كتبِ الأثرِ، والأصولِ الجامعةِ للسننِ: (( وأما أحقها بالتقديمِ الجامعُ، والمسندُ الصحيحانِ لمحمدِ بنِ إسماعيلَ البخاريِّ، ومسلمِ بن الحجاجِ ) ). وقالَ أبو عبدِ اللهِ الحميديُّ في"الجمعِ بينَ الصحيحينِ" [3] : (( لم نجدْ في الأئمةِ الماضينَ مَنْ أفصحَ لنا في جميعِ ما جمعهُ بالصحةِ، إلا هذينِ الإمامينِ ) ).
وقالَ أبو محمدٍ عبدُ الحقِّ بنُ عبدِ الرحمانِ الإشبيليُّ الحافظُ في"الجمعِ بينَ الصحيحينِ": (( وقد اشتهرا في الصحةِ شهرةً لايطعنُ عليها وتضمنا منَ الأخبارِ، ما لجأ الناسُ في الأكثرِ إليها، وحسبكَ مِنْ هذينِ الكتابينِ أنهما إنما يعرفانِ بالصحيحينِ ) ). [4]
قولهُ: في الشرحِ (مَنْ صنفَ في جمعِ الصحيح) [5] قيلَ: فائدةُ زيادة لفظة جمع إخراجِ غيرِ الصحيحِ؛ لأنَّهُ إذا كتبَ شيئًا صحيحًا، وأدرجَ فيهِ شيئًا [6] غيرَ صحيحٍ لم يصدقْ أنَّهُ صنَّفَ في جمعِ الصحيحِ، وعندي أنهُ لا فرقَ بينَ وجودِ هذهِ اللفظةِ وعدمِها، كما في النظمِ مِنْ قولهِ: (أولُ [7] منْ صنفَ في
(1) انظر: نكت الزركشي 1/ 170.
(2) جاء في حاشية (أ) : (( في آداب الراوي والسامع ) )، وهو فيهِ في 2/ 184 - 185.
(3) الجمع بين الصحيحين: 73 - 74. ونصه: (( ووسم كل واحد منهما كتابه بالصحيح، ولم يتقدمهما إلى ذَلِكَ أحد قبلهما، ولا أفصح بهذه التسمية في جميع ما جمعه أحد سواهما، فيما علمناه ) ).
(4) من قوله: (( قوله: لم يمازجهُ غير الصحيح .... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 115.
(6) عبارة: (( صحيحًا، وأدرج فيه شيئًا ) )لم ترد في (ك) .
(7) لم ترد في (ك) .