وقد رَحلَ موسَى وفَتَاهُ يوشَعُ عليهمَا السلامُ في طلبِ العلمِ [1] .
715 -وَاعْمَلْ بِمَا تَسْمَعُ فِي الْفَضَائِلِ ... وَالشَّيْخَ بَجِّلْهُ وَلاَ تَثَاقَلِ
716 -عَلَيْه تَطْويْلاَ بِحَيْثُ يَضْجُرُ ... وَلاَ تَكُنْ يَمْنَعُكَ التَّكَبُّرُ
717 -أَو الْحَيَا عَنْ طَلَبٍ وَاجْتَنِبِ ... كَتْمَ السَّمَاعِ فَهْوَ لُؤْمٌ وَاكْتُبِ
718 -مَا تَسْتَفيْدُ عَالِيًا وَنَاِزلاَ ... لاَ كَثْرَةَ الشُّيُوْخِ صِيْتًا عَاطلاَ
719 -وَمَنْ يَقُلْ إذا كَتَبْتَ قَمِّشِ ... ثُمَّ إذا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ
720 -فَلَيْسَ مِنْ ذَا وَالْكتَابَ تَمِّمِ ... سَمَاَعَهُ لاَ تَنْتَخِبه تَنْدَمِ
721 -وَإِنْ يَضِقْ حَالٌ عَنِ اسْتِيْعَابهِ ... لِعَارِفٍ أَجَادَ فِي انْتِخَابهِ
722 -أَوْ قَصَّرَ اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ فَقَدْ ... كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ مَنْ لَهُ يُعدْ
قولهُ في قولهِ: (وَاعمَلْ بِمَا تَسمَعُ) : (وَلا تَثَاقَل) [2] أصلُهُ: تَتَثَاقَل فَحذفَ تاءَ الثانية، أو حركَتَها للوَزنِ، فإنْ حذفت كانَ الجزءُ مخَبونًا وهو أنسبُ لقافيةٍ قسيمةٍ، وإن سُكِّنَتْ وأُدغمَتْ في الثَّاء لقربِ المخرجِ كانَ سالمًا.
قوله: (عَاطِلًا) [3] ، أي: خَاليًا من نفعِ دُنيا وأُخرى.
قولهُ: (أَجَادَ في انتِخَابِهِ) [4] صفةٌ (( لعارفٍ ) )، والجزاءُ محذوفٌ تقديرهُ: انتَخِبهُ.
(1) انظر: صحيح البخاري 1/ 28 (74) و1/ 29 (78) و1/ 41 (122) و3/ 117 (2267) و3/ 251 (2728) و4/ 150 (3278) و4/ 187 (3400) و4/ 188 (3401) و6/ 110 (4725) و6/ 112 (4726) و6/ 115 (4727) و8/ 170 (6672) و9/ 171 (7478) ، وصحيح مسلم 7/ 103 - 107 (2380) (170) و (171) و (172) و (174) .
وانظر: جامع البيان للطبري 15/ 308.
(2) التبصرة والتذكرة (715) .
(3) التبصرة والتذكرة (718) .
(4) التبصرة والتذكرة (721) .