للفتورِ والكسلِ عن مثلِ ذلكَ بالميلِ إلى [1] الشهواتِ لا سيما للشباب كما قيلَ:
إنَّ الشبَابَ والفَراغَ والجدَة ... مفسَدة للمرءِ أيُّ مَفْسَدة [2]
وقالَ الشيخُ محيي الدينِ: (( وقالَ - يعني: الشافعيَّ - أيضًا: / 243 أ / لا يُدرَك العلمُ إلا بالصبرِ على الذّلِ.
وقالَ أيضًا: لا يصلحُ طلبُ العلمِ إلا لمفلسٍ، فقيلَ: ولا الغنيّ المَكْفِي؟ فقال: ولا الغنيّ المكفي )) [3] .
وقالَ مالكُ بنُ أنسٍ: لا يبلغُ أحدٌ من هذا العلمِ ما يريدُ، حتى يضربَهُ الفقرُ ويُؤثرَهُ على كلِّ شيءٍ.
وقال أبو حنيفةَ: لِيُسْتَعَانَ على الفقهِ [4] بجمعِ الهمِّ، ويستعانَ على حذَفِ العلائقِ بأخذِ اليسيرِ عندَ الحاجةِ، ولا يزِدْ.
وقالَ إبراهيمُ الآجُريُّ: من طلبَ العلمَ بالفاقةِ ورثَ الفهمَ.
قالَ الخطيبُ البغداديُّ في كتابهِ"الجامعُ لآدابِ الراوي والسامعِ" [5] : (( يستحبُّ للطالبِ أنْ يكونَ عزبًَا ما أمكنهُ لئلا يقطعهُ الاشتغالُ بحقوقِ الزوجةِ، والاهتمامُ بالمعيشةِ عن إكمالِ طلبِ العلمِ، واحتجَّ بحديثِ: خيركم بعد المئتينِ خفيفُ الحَاذ وهو الذي لا أهلَ لهُ ولا ولد ) ) [6] .
(1) في (ف) : (( وإلى ) )بزيادة واو، ولا داعي لها.
(2) البيت لأبي العتاهية، وهو على بحر الرجز.
(3) الجامع لأخلاق الراوي: 25 (72) .
(4) في (ف) : (( الفقيه ) )، والمثبت من"المجموع".
(5) الجامع لأخلاق الراوي: 23.
(6) أخرجه: الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي": 123 (61) ، وفي"تاريخ بغداد"، له 6/ 197 و11/ 225 من طريق عباس بن عبد الله الترقفي، عن رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، به. =
= ... وأخرجه أيضًا: العقيلي في"الضعفاء الكبير"2/ 69، وأبو سعيد بن درهم في"الزهد وصفة الزاهدين"1/ 61 (106) ، وابن عدي في"الكامل"4/ 115، والبيهقي في"شعب الإيمان" (10350) ، والخليلي في"الإرشاد"2/ 471 (129) من طريق رواد، به.
قال ابن أبي حاتم في"العلل" (1890) : (( قال أبي: هذا حديث باطل ) )، وقال في
(2765) : (( قال أبي: هذا حديث منكر ) ).
وسبب ضعفه رواد بن الجراح العسقلاني. قال عنه أحمد: لا بأس به، صاحب سنة، إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير، وقال أبو حاتم: هو مضطرب الحديث، تغير حفظه في آخر عمره، وكان محله الصدق. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد.
انظر: الجرح والتعديل 3/ 473 (2368) ، وميزان الاعتدال 2/ 55، والتقريب (1958) .