فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1137

أن يفعلَ [1] ذلكَ في المستقبلِ فهيَّأهُ لهُ ولم يشرع فيهِ.

قولُهُ: (ويحرَص على ذلكَ) [2] قالَ ابنُ الصلاحِ: (( ورُوِّينَا عنْ سفيانَ الثوريِّ قالَ: ما أعلمُ عملًا هو أفضلُ من طلبِ الحديثِ لمنْ أرادَ اللهَ بهِ [3] ) [4] .

ورَوينَا نحوه عن ابنِ المباركِ.

ومنْ أقربِ الوجوهِ في إصلاحِ النِّيةِ، ما رَوينا عن أبي عمرٍو إسماعيلَ بنِ نجيدٍ أنَّه سألَ أبا جعفرٍ أحمدَ بنَ حمدان - وكانا عبدينِ صالحينِ - فقالَ لهُ: بأيِّ نيةٍ أكتبُ الحديثَ؟ فقالَ: ألستم ترونَ أنَّ عندَ ذكرِ الصالحينَ تَنْزِلُ الرحمةُ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: فرسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأسُ الصالحينَ [5] .

ولْيَسْألِ اللهَ التيسيرَ والتأييدَ والتوفيقَ والتسديدَ، وليأخذْ نفسهُ بالأخلاقِ الزكيةِ، والآدابِ المرضيةِ، فقدْ رَوينا عنْ أبي عاصمٍ النبيلِ أنَّهُ قالَ: (( منَ طلبَ هذا الحديثَ فقدْ طلبَ أعلى أمورِ الدينِ، فيجبُ أنْ يكونَ خيرَ الناسِ ) ) [6] .

(1) في (ف) : (( تفعل ) )، وما أثبته أصوب، والله أعلم.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 39، وهو أيضًا من كلام الخطيب.

(3) أخرجه: الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي": 11 (14) ، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"1/ 124 من طريق وكيع، قال: (( سمعت سفيان يقول: ما من شيء أخوف عندي من الحديث، وما من شيء أفضل منه لمن أراد به الله - عز وجل - ) ).

(4) معرفة أنواع علم الحديث: 353.

(5) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"7/ 285 من طريق محمد بن حسان، قال: سمعت ابن عيينة يقول: (( عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ) ).

قال العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (1929) : (( ليس له أصل في الحديث المرفوع، وإنما هو قول سفيان بن عيينة كذا رواه ابن الجوزي في مقدمة"صفة الصفوة": 22 ) ).

(6) أخرجه: الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي": 8 (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت