فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1429

.. . يُبعد ... كشطًا ومحوًا وبضرب أجود

الكشط عرفنا أنه هو الحك، والحك يكرهه كثير من أهل العلم؛ لأنه يورث تهمة، يعني كأنها كلمة ليست في صالحه، أو لا تخدم مذهبه، أو ما أشبه ذلك فيتخلص منها، وهذا يوجد كثيرًا في الكتب المسروقة، تجد كتابًا عليه ختم رسمي، يكشط يحك هذا الختم، ويباع في الأسواق، وهذا يورث تهمة، يعني إذا وجدت كتابًا يعرض في السوق مكشوطًا اتهم البائع، فإما أن يكون مسروقًا من مكتبة عامة، وهذا كثير، ويوجد في الكتاب المستعمل هذا بكثرة، أو يكون وقفًا، والوقف لا يجوز بيعه، فيأتي من يريد بيعه فيكشط، يزيل الختم، وهذا هو التبديل الذي يبوء بإثمه المبدِّل، هذا في عموم الكتاب، يعني الكتاب مسروق يكشط الختم، كثيرًا ما يعثر على كتب مكشوطة مثلًا في صفحة العنوان، أو التي تليها، ثم تجد ختمًا في أثناء الكتاب، ما فطن له هذا، ما موقف طالب العلم إذا وجد كتابًا، وهو بأمس الحاجة إليه، يباع في الأسواق، وهو مكشوط، وإرجاعه إلى مكانه مستحيل، يعني كتاب جيء به من مكتبة عامة بالهند، أو من مصر، أو من المغرب يشتري؟ وإلا ما يشتري؟ محتاج لهذا الكتاب، وإرجاعه إلى محله مستحيل، إن ما شريته أنت شراه غيرك، تشتري؟ وإلا ما تشتري؟

طالب: ذمته يا شيخ اللي سرقه، واللي باعه، وأنا يا شيخ ممن أوقف الكتاب لأجلهم، لكن؟

لا، الكتاب وقفه على مكان معين.

طالب: من أجل يستفاد منه، ويقرأ، ويبحث فيه، وينشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت