فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1429

من يعيد سند الكتاب يقول: أنت قطعت هذه الصحيفة، وذكرت الإسناد في أول موضع، الثاني قلت:"وبه"بحيث لا يلتبس الضمير بإسناد آخر غير السند المقصود، قلت:"وبه"والمتلقي يعرف أن الضمير يعود إلى الإسناد الذي مع الجملة الأولى من هذا الخبر، يقول: إذا انتهيت أعد هذا الإسناد في آخر الكلام لئلا يكون المتلقي نسي الإسناد الأول، الآن بعض العلماء الذين يروون الأحاديث بالأسانيد إذا ألفوا مختصرات مجردة عن الأسانيد تجده أحيانًا يحلي يذكر الإسناد في أول الكتاب، وبعد كذا حديث يذكر الإسناد، ويستمر بدون إسناد ثم يذكر الإسناد، وكذلك إذا ساق أسانيد في شرح له على أي كتاب تجده أحيانًا يذكره بإسناده إلى الأئمة، وأحيانًا يجرده وينسبه إلى المخرج ويكتفي به، فهم يذكرون بالأسانيد؛ لأن مع طول العهد تنسى فما تعرف أن الحافظ العراقي يروي مثلًا هذا الحديث عن الإمام البخاري بواسطة عشرة مثلًا، أو بواسطة ثمانية، يذكر لك في موضع، ثم يتجاوز له عشرين ثلاثين موضع ثم يذكره أحيانًا، وفي النهاية يذكره ليذكرك به، ولذا قال:

ومن يعيد سند الكتاب مع ... آخره احتاط وخلفًا ما رفع

إيش"خلفًا ما رفع"؟ يعني الذي يشترط أن يكرر الإسناد في كل موضع، الذي يذكره في الآخر فقط ما رفع الخلاف، يعني مع كونه احتاط، لكن مع ذلك ما رفع الخلاف، خلاف من تشدد في هذه المسألة، ورأى أنه لا بد من ذكر السند في كل جملة.

سم.

تَقْدِيْمُ المَتْنِ عَلى السَّنَدِ

وَسَبْقُ مَتْنٍ لَوْ بِبَعْضِ سَنَدِ ... لاَ يَمْنَعُ الْوَصْلَ وَلاَ أَنْ يَبْتَدِي

رَاوٍ كَذَا بِسَنَدٍ فَمُتَّجِهْ ... وَقالَ: خُلْفُ النَّقْلِ مَعْنَى يَتَّجِهْ

في ذَا كَبَعْضِ الْمَتْنِ قَدَّمْتَ عَلَى ... بَعْضٍ فَفِيْهِ ذَا الْخِلاَفُ نُقِلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت