النبي -عليه الصلاة والسلام- سئل عن التطهر في البحر، بماء البحر، أنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا؛ أفنتوضأ بماء البحر؟ قال: الجواب: (( هو الطهور ماؤه، الحل ميتته ) )، يعني نمسك الجواب ما مر علينا السؤال إطلاقًا، الجواب فقط يفيدنا شيئًا؟ ما يفيدنا شيئًا، لكن السؤال معاد في الجواب، ولذا إذا جاء الاستدعاء من شخص مميز معروف؛ لأن بعض الناس يشاركه في الثلاثي عشرة أشاخص، لكن في الرباعي يشاركه خمسة، في الخماسي ما شاركه أحد يتميز يتعين يتحدد، فذكر في الاستدعاء الاسم خماسيًا، بحيث لا يشاركه فيه أحد، وذكر في السؤال الكتاب مضاف إلى صاحبه السنن للبيهقي مثلًا، أو السنن لأبي داوود، ثم بعد ذلك يقول المجيز: أجزت فلان بن فلان بن فلان بالاسم الذي يشارك فيه العشرة نعم؟ كتاب السنن بهذا اللفظ الذي يشارك فيه مجموعة من الكتب، هذا متحدد، يعني من خلال الاستدعاء الذي هو طلب الإجازة تحدد المراد و"كذا إن سمى"من هذا النوع إن سمى المجيز:
.. . . . . . . . ... كتابًا أو شخصًا وقد تسمى
كتابًا كالسنن، أو شخصًا كمحمد بن عبد الله الدمشقي.
في الكتب كثيرًا ما يقولون: وفي الصحيح، وفي الصحيح حديث أبي هريرة كذا، فيه أكثر من كتاب يقال له الصحيح، هل المراد الصحيح للبخاري، الصحيح لمسلم، الصحيح لابن خزيمة، الصحيح لابن حبان، الحاكم بعضهم يطلق عليه الصحيح، صحيح ابن السكن، صحيح أبي عوانة، صحيح من؟ إذا جرت عادة المؤلف أنه لا يطلق الصحيح إلا على البخاري انتهى الإشكال؟ أو على الصحيحين انتهى الإشكال؟ وإلا فإننا لا نجزم الكتاب المعين، والذي يغلب على الظن أنه يريد في الحديث الصحيح، ولا يريد كتابًا بعينه إلا إذا اضطرد من عادته، وجادته أنه يريد كتابًا بعينه"وقد تسمى به سواه"أي بالكتاب، أو بالشخص"سواه"سوى من ذكر"ثم لما يتضح"يعني لم يتضح المراد خلاص حاولنا نفهم، حاولنا ما في فائدة، مازال الإبهام قائمًا، ولم نستطع أن نتوصل إلى المراد.