يقول: يلاحظ أن كثيرًا من الأولاد يبدأ بالتأثر تأثيرًا سلبيًا حينما يدخل المدارس، ومعلوم لدى الجميع أن جو المدرسة لم يُعد بالجو المناسب للتربية، خصوصًا وأن أصدقاء السوء أصبح عددًا كثيرًا، فما الواجب على الآباء تجاه ذلك؟ هل يمنعون أولادهم من المدارس؟ وهل هناك مدارس ينصح بها؟
لا شك أن الاجتماع مؤثر، فالاجتماع بالأخيار يؤثر خيرًا، والاجتماع بالأشرار يؤثر شرًا، فأولاد الأخيار في الغالب يؤثرون خيرًا على غيرهم، وأولاد الأشرار يؤثرون شرًا على أولاد غيرهم، وهذا موجود، وبيوت المسلمين كما تعلمون فيها المحافظ، وفيها المتساهل، فأولاد المتساهلين يشاهدون ما يشاهدون في بيوتهم مما يؤثر على أخلاقهم، وبذلك يخبرون زملاءهم ويؤثرون عليهم بها، فلا شك أن تأثيرهم سلبي، لكن ينبغي أن يكون تأثير أولاد الأخيار على غيرهم أكثر من تأثير غيرهم عليهم؛ لتنمية روح الدعوة فيهم، وتربيتهم على ذلك، بحيث يؤثرون ولا يتأثرون، فهذا إن أمكن هو الأصل، والترك ليس بعلاج؛ لعدم وجود البديل النظيف من كل وجه، وإذا استسصحبنا مثل هذا وقلنا: يسحب الولد من المدرسة ولا يدرس نظرًا لوجود هذا التأثير أيضًا نقول: هو في طريقه إلى الصلاة قد يلتقي بأولاد الجيران، وفيهم من أهله موصوفون بالتساهل، وفي بيوتهم القنوات التي فيها ما فيها، إذًا نقول: لا يذهب إلى المسجد لئلا يتأثر، وإذا أراد أن يذهب إلى التحفيظ إلى الحلقة في المسجد قلنا: لا يذهب لئلا يتأثر بقرناء السوء، على كل حال الترك ليس بعلاج، لكن على الأب بأن يجتهد في نصح ولده وتوجيه، وأيضًا يحرص على صيانته وحياطته ومناعته من قرائن السوء، ويحرص أن يقرنه بأولاد الأخيار.
يقول: أنا ما حفظت المتون التي تنصحون بها، ولكني انتهيت من كتاب في العقيدة لأحد الشيوخ من مصر، وهو كتاب شامل لكل أبواب العقيدة، ثم انتقلت إلى فتح المجيد شرح كتاب التوحيد؟