فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1429

(( وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ) )، وإلا لو كان عاملًا، مخلصًا لله -جل وعلا-؛ لكان الله -جل وعلا- ألطف به، وأرأف من أن يذهب عمله سدى، لكن لا بد أن يكون قد انطوى على دخيلة في نفسه.

.. . . . . . . . والسمعاني ... أبو المظفر يرى في الجاني

بكذب في خبر إسقاط ما ... له من الحديث قد تقدما

ترى هذه المسائل عملية، ويتفرع عليها مسائل كثيرة جدًا، ما هي بمسألة -والله- راوٍ أسقطنا أحاديثه، وانتهينا.

السلف عمومًا حينما يقرءون حديث ابن مسعود لا يستحضرون القيد: (( فيما يبدو للناس ) )، ولا يحملون المطلق على المقيد، فتجد الإمام العالم العامل المخلص على خوف شديد من سوء العاقبة؛ لأنه ما يستحضر أنه، أن عمله هذا: (( فيما يبدو للناس ) )، لا، يتهم نفسه، ويتهم عمله، ويخشى، وابن أبي مليكة يقول:"أدركت ثلاثين من الصحابة كلهم يخشى النفاق على نفسه"، فما يقول: أنا -والله- الآن أنا مستقيم، ومخلص، ولا يقول مثل هذا إلا من في قلبه شيء ينافي الإخلاص، بحيث يأمن من سوء العاقبة، فالسلف كلهم، وأقوالهم منقولة، ومتداولة، ومشهورة في الخوف من سوء الخاتمة.

بالنسبة للأحكام في مثل ما ذكرنا من كلام السمعاني، كوننا نسقط المائة الحديث التي تقدمت استرواحًا منا إلى أن عمله، واستقامته غير صحيحة؛ لأنه خذل، هذا لا شك أنه عمل بما في القلب، استنادًا إلى مثل هذا، وليس للناس أن يكلفوا إلا الظاهر، فما دام مستقيمًا، وروى في حال الاستقامة؛ تقبل رواياته في حال الاستقامة، وترد رواياته إذا اختل هذا الشرط، ونظير ذلك شخص من أهل العلم ألف تفسيرًا مثلًا، وتفسير في غاية الجودة، تفسير قوي، ومتين، ومن أبدع .. ، أو شرح للبخاري، أو شرح للسنة، أو ما أشبه ذلك، أو أي كتاب في فنون العلم الشرعي، كتاب يستفاد منه، ثم في النهاية ارتد -نسأل الله السلامة، والعافية-، نستفيد من كتابه هذا، أو نقول: إنه مادام ارتد، فعلمه مدخول، وليس تأليفه لله، فلا نستفيد منه، ويمكن أن يمثل لهذا بكتب، هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

هاه؟ من؟

طالب: القصيمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت