فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1429

"قوم ابن كرام وفي الترهيب"جوزه أيضًا في الترهيب؛ لأنه"جوز الوضع على الترغيب"يعني للناس في الفضائل"قوم ابن كرام"وجوزوه -أيضًا-"في الترهيب"زجرًا عن المعصية، زجرًا عن المعصية؛ محتجين في ذلك بأن هذا كذب له لا عليه، بأن هذا كذب له لا عليه؛ تقوية للشريعة وترويجًا لها، وأما الكذب عليه الوارد في الحديث في قوله: ساحر مثلًا، أو شاعر، أو كذاب؛ هذا الكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام-، أما أن يُكذب، ويُختلق أحاديث تروج الخير، وتكف الناس على الشر؛ فلا -على حد زعمهم-، وهذا الكلام في غاية السخف، والبطلان، تمسكوا أيضًا برواية: (( من كذب علي متعمدًا ليضل الناس ) )، فالذي هدفه الإضلال هو الذي يدخل في المنع، وأما من كان هدفه الإصلاح؛ فلا يدخل في الحديث، هذه الرواية ضعيفة، ليضل الناس هذه ضعيفة، والدين كامل؛ كمل قبل وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [ (3) سورة المائدة] ، فليس بحاجة إلى ترويج، واقتصار الناس على ما ثبت عن الله، وعن رسوله كافٍ، والتذكير بالقرآن وحده يكفي: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [ (45) سورة ق] ، ومع الأسف أن الناس انصرفوا عن التذكير بالقرآن إلى التذكير بالقصص، هذه الرواية: (( ليضل الناس ) )ضعيفة، ولو قدر ثبوتها اللام فيها ليس لام التعليل، وإنما هي لام الصيرورة، والعاقبة؛ معنى ذلك لتكون عاقبة الناس الضلال؛ كما في قوله -جل وعلا-: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [ (8) سورة القصص] ، عدوًا وحزنًا؛ هل هم التقطوه ليكون لهم عدوًا وحزنًا؟ أو التقطوا ليستفيدوا منه؛ ليكون ولدًا لهم؟ ليستفيدوا منه؛ لكن العاقبة صارت؛ صار عدوًا لهم وحزنًا، فهذه لام العاقبة، وليست لام التعليل.

"والواضعون"أيضًا"بعضهم قد صنعا"كلامًا؛ يعني وضعه على النبي -عليه الصلاة والسلام-"من عند نفسه"من تلقاء نفسه؛ هو الذي اختلق الكلام،"وبعضٌ"منهم قد"وضعا"

كلام بعض الحكما في المسند ... . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت