فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1085

وقال: (يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها) «1» أي: في عملها وتأهبها. ويجوز أن تعود «الهاء» إلى «ما» حملا على المعنى.

ومثله: (فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ) «2» أي: من قبل تلاوته.

ومن حذف المضاف قوله تعالى: (سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ) «3» أي: جزاء قولهم «4» ، لقوله «5» : (وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ) «6» والوصف القول، فحذف المضاف كقوله تعالى: (فِيها مَتاعٌ لَكُمْ) «7» أي: في دخولها استمتاع لكم. ألا ترى أنه قيل: أراد به البنادق «8» .

ومثله: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) «9» . أي: ليس عليكم جناح العمل وإثمه دون الخطأ.

ومثله: (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ) «10» تقديره تقدير حذف المضاف، أي: من عقوبة ما يعملون، أو جزاء ما يعملون. ألا ترى أن الأنبياء تعتزل عن المعاقبين/ في المحل إذا عوقبوا على هذا (وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ) «11» وقوله تعالى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) «12» ونحو ذلك. ويجوز أن يكون التقدير: من مشاهدة ما يعملون.

(1) الأنعام: 31.

(2) يونس: 16.

(3) الأنعام: 139.

(4) في الكشاف (2: 72) : «وصفهم» .

(5) في الأصل: «كقوله» .

(6) الأنعام: 138.

(7) النور: 29. []

(8) كذا في الأصل. ولعل توجيه العبارة: «أو الفنادق» . أي البيوت المستثناة من الاستئذان. قال الزمخشري (3: 228) : «استثنى من البيوت التي يجب الاستئذان على داخلها. ما ليس بمسكون منها، وذلك نحو الفنادق، وهي الخانات والربط وحوانيت البياعين» .

(9) الأحزاب: 5.

(10) الشعراء: 169.

(11) الدخان: 21.

(12) هود: 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت