فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 1085

ومثله: (إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا) «1» أي: أمور هذه الحياة الدنيا، وإنما تقضى بوقت هذه الحياة الدنيا فعلى الأول مفعول، وعلى الثاني ظرف.

وكقوله تعالى: (بِجِذْعِ النَّخْلَةِ) «2» أي: بهز جذع النخلة. وقيل: الباء زيادة. وقيل: وهزى إليك رطبًا بجذع النخلة.

وكقوله تعالى: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ) «3» أي: مواضع الصلاة. ألا ترى أنه إنما يعبر موضع الصلاة، وموضع الصلاة هو المسجد لأن سائر المواضع عبوره قد وقع الاتفاق على إباحته.

ومن ذلك قوله تعالى: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ) «4» أي: من توهين دينكم.

ومثله قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ) «5» أي: في مواضع سكناهم، فحذف المضاف، والمسكن: السكنى.

[و] قال: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ) «6» أي: في مواضع قعود صدق، فلا يكون من باب قوله:

في حلقكم عظم وقد شجينا «7»

وأما جلدها فصليب «8»

لأن ذلك في الشعر.

(1) طه: 72.

(2) مريم: 25.

(3) النساء: 43.

(4) المائدة: 3.

(5) سبأ: 15.

(6) القمر: 55.

(7) عجز بيت للمسيب بن زيد مناة الغنوي، وصدره:

لا تنكر القتل وقد سبينا

والشاهد فيه وضع الحلق موضع الحلوق.

(8) جزء من بيت لعلقمة بن عبدة، والبيت كاملا:

بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيضٌ وأما جلدها فصليب

والشاهد فيه وضع الجلد موضع الجلود، لأنه اسم جنس ينوب واحده عن جميعه، فأفرد ضرورة لذلك. (الكتاب لسيبويه 1: 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت