فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1085

ومن ذلك قوله تعالى: (لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا) «1» أي: لا ثبات لكم في القتال، بالفتح، أو لا ثبات «2» لكم في المكان، بالضم، ويكون الإقامة، وبالفتح المنزل. فإن حملت (لا مُقامَ لَكُمْ) على القتال، يكون: فارجعوا إلى طلب الأمان عن الكلبي. وقيل: لا مقام لكم على دين محمد عليه السلام، فارجعوا إلى دين مشركي قريش عن الحسن.

وقيل لا مقام لكم في مكانكم، فارجعوا إلى مساكنكم.

ومن ذلك قوله تعالى: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) «3» «ما» بمعنى الذي، والعائد من الخبر إليه محذوف، أي:

أجورهن له.

ويجوز أن يكون «ما» بمعنى «من» ، ويكون «به» على اللفظ، و «آتوهنّ» على المعنى، ولا يكون مصدرًا بعود الضمير إليه.

ومن ذلك قوله: (باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ) «4» أي:

باسطوا أيديهم بالعذاب، فحذف لقوله: (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ) «5» .

وفي الكتاب: بسط عليه مرتين، يريد: بسط عليها العذاب مرتين. فليس إضمار العذاب هنا على حد إضماره في الآية. لكنه على أحد أمرين:

(1) الأحزاب: 13.

(2) في الأصل: «الإثبات» .

(3) النساء: 24.

(5- 4) الأنعام: 93. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت