فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1085

ومن ذلك ما قال الفراء في قوله تعالى: (قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ) «1» إن التقدير: وهي لهم خالصة، فحذف «لهم» ، غير جائز، لأن الظرف يشبه الفعل، وليس بفعل محض، فلا يعمل وهذا مضمرًا، كما لا تعمل «ليت» مضمرًا، ولهذا امتنع:

[إذ هم قريش] وإذ ما مثلهم بشر

من إعمال الظرف في مثل هذا.

وقد قال في قوله: (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) «2» إلى قوله:

(مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ) «3» إن العامل في الحال ما في اللام من قوله:

(وَلِمَنْ) «4» ولا كلام في هذا. ثم قال: (وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ) «5» إلى قوله «متكئين» ، والتقدير: ولهم من دونهما جنتان، فأعمل الظرف مضمرًا في «متكئين» .

ومن ذلك قوله تعالى: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ) «6» أي: نسارع لهم به، فحذف «به» ، ولا بد من تقديره ليعود إلى إسم «إن» عائد من خبره.

(1) الأعراف: 32.

(2) الرحمن: 46.

(3) الرحمن: 54.

(4) الرحمن: 46.

(5) الرحمن: 62.

(6) المؤمنون: 55، 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت