فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1085

وقال: (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ) «1» ، أي: من يهد الله إلى الحق.

وأما قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ) «2» .

فإنه يكون مثل قوله: (سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ) «3» بدلالة اتصال الحال به، وهو قوله: (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) «4» .

ويكون الظرف على هذا متعلقًا ب «يهديهم» ، أعني: بإيمانهم، ويجوز أن يكون يهديهم في دينهم، كقوله: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً) «5» .

فأما قوله: (وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطًا مُسْتَقِيمًا) «6» . فقوله: (صِراطًا مُسْتَقِيمًا) «7» على فعل دل عليه «يهديهم» ، كأنه: يعرفهم صراطًا مستقيما، ويدلهم عليه.

وإن شئت قلت: إن معنى يهديهم إليه: يهديهم إلى صراطه. / فيكون انتصاب «صراط» كقوله: مررت بزيد رجلًا صالحا.

ومن ذلك قوله تعالى: (يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ) «8» أي: تفادوهم بالمال. وكذلك من قرأ: تفدوهم، أي: تفدوهم بالمال.

(1) الكهف: 17.

(4- 2) يونس: 9. []

(3) محمد: 5.

(5) محمد: 17.

(7- 6) النساء: 175.

(8) البقرة: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت